الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 543 من 890
صفحة
[صفحة 118]
251 وقال عبدالرحمن بن مسلم المعروف بسعدان: " كنت في الحمام في البيت الاوسط فدخل أبوالحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) وعليه زار فوق النورة، فقال: السلام عليكم، فرددت (عليه السلام) ودخلت البيت الذي فيه الحوض فاغتسلت و خرجت ". وفي هذا إطلاق في التسليم في الحمام لمن عليه مئزر، والنهي الوارد عن التسليم فيه هو لمن لا مئزر عليه.
252 وروى حنان بن سدير، عن أبيه قال: قال: " دخلت أنا وأبي وجدي وعمي حماما في المدينة، فإذا رجل في بيت المسلخ، فقال لنا: ممن القوم؟ فقلنا: من أهل العراق، فقال: وأي لعراق؟ فقلنا: الكوفيون، فقال: مرحبا بكم يا أهل الكوفة وأهلا أنتم الشعار دون الدثار، ثم قال: وما يمنعكم من الازار(1)؟ فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: عورة المؤمن على المؤمن حرام، ال: فبعث عمي إلى كرباسة فشقها بأربعة ثم أخذ كل واحد منا واحدا، ثم دخلنا فيها(2) فلما كنا في البيت الحار صمد لجدي(3) فقال: يا كهل ما يمنعك من الخضاب؟ فقال له جدي: أدركت من هو ير مني ومنك لا يختضب، فقال: ومن ذاك الذي هو خير مني؟ فقال: أدركت علي بن أبي طالب عليه لسلام ولا يختضب، فنكس رأسه وتصاب عرقا وقال: صدقت وبررت، ثم قال: يا كهل إن تختضب فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد خضب وهو خير من علي (عليه السلام) وإن تترك فلك بعلي ليه السلام أسوة، قال: فلما خرجنا من الحمام سألنا عن الرجل في المسلخ فإذا هو علي بن الحسين ومعه بنه محمد بن علي (عليهم السلام) ".
____________
(1) الشعار: ما يلى شعر الجسد من الثياب، والدثار: ما فوق الشعار من الثياب. والمراد أنكم من خواص الشيعة فكيف تكونون هكذا بلا ازار.
(2) الظاهر أن الضمير راجع إلى الحمام وهو مذكر. ويجوز ارجاعه إلى الكراباسة. ويحتمل ارجاعه إلى الحمام بتأويل.