من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 679 من 890

صفحة
[صفحة 391]

فطرة ".(1)


1157 وروى الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال: " إذا صليت خلف إمام تأتم به فلا تقرأ خلفه سمعت قراءته أو لم تسمع إلا أن تكون صلاة يجهر فيها بالقراءة فلم تسمع فاقرأ ".(2)


____________


(1) أى فطرة الاسلام مبالغة، ولعله محمو على عدم السماع في الجهرية أو على خصوص صورة سماع الجهرية، ولعله الاخير بهذا الوعيد أنسب، وربما يحتمل شموله ما إذا وقف خلف صفوف امام يؤتم به فصلى منفردا وقرأ للتكبر عن الايتمام به أو رغبة عن الجماعة. (المرآة)

(2) اعلم ان في مسألة قراءة المأموم خلف الامام اختلافا كثيرا بين الفقهاء حتى قال الشهيد الثانى: لم أقف في الفقه على خلاف في مسألة بلغ هذا القدر من الاقوال وتحرير محل الخلاف (على ما قاله - (قدس سره) - في شرحه للارشاد أى روض الجنان) أن الصلاة اما جهرية أو سرية، وعلى الاول اما ان تسمع سماعا ما أم لا، وعلى التقادير اما أن تكون في الاولتين او الاخيرتين فالاقسام ستة، فابن ادريس وسلار أسقطا القراءة في الجمع لكن ابن ادريس جعلها محرمة وسلار جعل تركها مستحبا، وباقى الاصحاب على اباحة القراءة في الجملة لكن يتوقف تحقيق الكلام على تفصيل: فنقول: ان كانت الصلاة جهرية فان سمع في أولييها ولو همهمة سقطت القراءة فيهما اجماعا لكن هل السقوط على وجه الوجوب بحيث تحرم القراءة فيه؟ قولان أحدهما التحريم ذهب اليه جماعة منهم العلامة في المختلف والشيخان، والثانى الكراهة وهو قول المحقق والشهيد، وان لم تسمع فيهما أصلا جازت القراءة بالمعنى الاعم، لكن ظاهر أبى الصلاح الوجوب وربما أشعر به كلام المرتضى أيضا والمشهور الاستحباب، وعلى القولين فهل القراءة للحمد والسورة أو الحمد وحدها؟ قولان صرح الشيخ بالثانى.

وأما أخيرتا الجهرية ففيهما أقوال أحدها وجوب القراءة مخيرا بينها وبين التسبيح وهو قول أبى الصلاح وابن زهرة، والثانى استحباب قراءة الحمد وحدها وهو قول الشيخ، والثالث التخيير بين قراءة الحمد والتسبيح استحبابا وهو ظاهر جماعة منهم العلامة في المختلف.


وان كانت اخفاتية ففيها أقوال احدها استحباب القراءة فيها مطلقا وهو الظاهر من كلام العلامة في الارشاد، وثانيها استحباب قراءة الحمد وحدها وهو اختياره في القواعد والشيخ (ره) وثالثها سقوط القراءة في الاولتين ووجوبها في الاخيرتين مخيرا بين الحمد والتسبيح وهو قول أبى الصلاح وابن زهرة ورابعها استحباب التسبيح في نفسه وحمد الله أو قراءة الحمد مطلقا وهو قول نجيب الدين يحيى بن سعيد.


(*)


التالي ص 679/890 — الأصلية 391 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...