الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 681 من 890
صفحة
[صفحة 393]
للمرء أن يصلي خلف الامام صلاة لا يجهر فيها بالقراءة فيقوم كانه حمار، قال: قلت: جعلت فداك فيصنع ماذا؟ قال: يسبح ".(1)
1163 وروى عمر بن أذينه، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: " إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض(2) خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه(3) جعل ما أدرك أول صلاته إن أدرك من الظهر أو العصر أو العشاء الآخرة ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف الامام في نفسه بأم الكتاب(4) فإذا سلم الامام قام فصلى الاخيرتين لا يقرأ فيهما إنما هو تسبيح وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة، وإن أدرك ركعة قرأ فيها خلف الامام(5) فإذا سلم الامام قام فقرأ أم الكتاب ثم قعد فتشهد ثم قام فصلى ركعتين ليس فيهما قراءة ".
4 116 وروى عبيد الله بن علي الحلبي، عن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: " سألته عن الرجل يكون خلف الامام فيطيل الامام التشهد؟ قال: يسلم ويمضي لحاجته إن أحب ".(6)
____________
(1) يدل على استحباب التسبيح في الاخفاتية فيمكن قصره على التسبيح بقوله: " سبحان الله " فقط وتعميمه لكل ذكر، وأن يكون التسبيحات الاربعة كما تقدم. (م ت)
(2) بان أدرك الامام في الركعة الثانية أو الثالثة أو بعدها.
(3) يحتمل كون هذه الجملة صفة " امام " أى خلف امام يعتد به وتحتسب هذا الفعل خلفه بالصلاة وحينئذ يكون جزاء اشرط قوله: " جعل - الخ "، ويحتمل كونها جزاء الشرط أى إذا ادرك بعض الصلاة يحتسب هذه بصلاة الجماعة ويدرك فضلها وحينئذ يكون قاله " جعل - الخ " جملة مستأنفة.
(سلطان)
(4) أي لا يجهر بها وذهب بعض الفقهاء إلى تعيين القراءة لئلا يخلو صلاته عن فاتحة الكتاب لانه لا صلاة الا بفاتحة الكتاب وقد فاته والمشهور بقاء التخيير.
(5) يعنى فان ادرك الامام في الركعة الرابعة وقال الفاضل التفرشى " قرأ فيها " أى قراءة في نفسه بقرينة السابق لا لانه يقرأ لئلا يخلو صلاته عن الفاتحة لانه حينئذ يقرأ في ثانيته بل لان المنع عن القراءة مختص بموضع يقرء فيه الامام كما مر.
(6) يدل على جواز المفارقة مع الحاجة في التشهد، وتدل على الجواز مطلقا صحيحة احمد بن محمد بن عيسى. وقال في المدارك: يجوز أن يسلم المأموم قبل الامام وينصرف لضرورة وغيرها مع أن هذا الحكم مقطوع به في كلام الاصحاب حتى في كلام القائلين بوجوب التسليم وتدل عليه روايات.