الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 842 من 890
صفحة
[صفحة 530]
والثقة للملتمس(1) ندعوك حين قنط الانام، ومنع الغمام، وهلك السوام، يا حي يا قيوم عدد الشجر والنجوم(2)، والملائكة الصفوف، والعنان المكفوف(3)، أن لا تردنا خائبين ولا تؤخذنا بأعمالنا ولا تحاصنا بذنوبنا(4)، وانشر علينا رحمتك بالسحاب
____________
(1) الصارخة: الاستغاثة وصوتها. والعود - بفتح العين -: الجمل الكبير والمسن من الشاء. يعنى صرنا عطاشا لصارخة هؤلاء البهائم، أو صرنا طالبين للعطش أو رضينا به مع زواله عن البهائم.
والمبتئس ذو البأس - وهو الضر وسوء الحال - والكاره الحزين.
(2) الغمام جمع الغمامة وهى السحابة وقيل الغمام السحاب والغمامة أخص منه وهى السحابة البيضاء. والسوام بتخفيف الميم بمعنى السائمة وهى الابل الراعية. والقيوم الكثير القيام بأمور الخلائق أو القائم بذاته الذى يقوم به غيره. " عدد الشجر " قائم مقام المفعول المطلق لقوله " ندعوك " أى دعاء عدد الشجر، أو نقول الاسمين بهذا العدد و تستحقها بازاء كل موجود أحييته أو اقمته، والنجوم جمع النجم وهو ما نجم أى طلع من الارض من النبات بغير ساق ويحتمل الكوكب والاول أنسب كما في البحار.
(3) في بعض النسخ " ملائكتك الصفوف " أى القائمين في السماوات صفوفا لا تعد ولا تحصى.
والعنان - بفتح العين -: السحاب. والمكفوف: الممنوع، وقال المولى المجلسى - (رحمه الله) -: فيه من حسن الشكاية والطلب ما لا يخفى. واحتمل العلامة المجلسى - (رحمه الله) - أن يكون المراد بالمكفوف الممنوع من السقوط ونقل عن الطيبى أنه قال في شرح المشكاة في الحديث " السماء موج مكفوف " أى ممنوع عن الاسترسال حفظها الله أن تقع على الارض وهى معلقة بلا عمد، وقال وفى بعض السنخ " المعكوف " وهو الممنوع من الذهاب في جهة بالاقامة في مكانه ومنه قوله تعالى " والهدى معكوفا أن يبلغ محله " أى محبوسا من أن ببلغ منحره.
(4) " تحاصنا " المحاصة المقاسمة بالحصص والمراد المقاصة بالاعمال بأن يسقط حصة من الثواب لاجل الذنوب أو يجعل لكل ذنب حصة من العقاب (البحار) وفى بعض النسخ " ولا تخاصمنا " فالمعنى واضح.