الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 845 من 890
صفحة
[صفحة 533]
نستغفرك للجمات من ذنوبنا، ونتوب إليك من عوام خطايانا(1)، اللهم فأرسل علينا ديمة مدرارا، واسقنا الغيث واكفا مغزارا(2)، غيثا واسعا، وبركة من الوابل نافعة يدافع الودق بالودق، ويتلو القطر منه القطر، غير خلب برقه(3) ولا مكذب رعده، ولا عاصفة جنائبه بل ريا يغص بالري ربابه، وفاض فانصاع به سحابه(4) و جرى آثار هيدبه جنابه، سقيا منك محيية مروية، محفلة، مفضلة(5) زاكيا نبتها
____________
(1) " للجمات " أى الكثيرات أو جملتها، ونسخة في جميع النسخ " للجهالات من ذنوبها ". و " من " للبيان فان كل ذنب تلزمه جهالة بعظمة الرب أو شدائد عقوبات الاخرة " من عوام خطايانا " أى جميعها أو الشاملة لجميع الخلق أو أكثرهم أو لجميع الجوارح والاول أظهر. (البحار)
(2) الديمة - بالكسر -: المطر الذى ليس فيه رعد ولا برق يدوم في سكون. وفى القاموس: در السماء بالمطر ودرورا فهى مدرار، ففى الاسناد هنا مجاز. والواكف: المتقاطر. والغزار: الكثير.
(3) " نافعة " في بعض النسخ بالقاف أى ثابتة في الارض ينتفع بها طول السنة. والودق - بسكون الدال -: المطر. ومدافعة الودق هى أن تكثر المطر بحيث تتلاقى القطرات في الجو يدفع بعضها بعضا. والخلب - بضم الخاء المعجمة وفتح اللام المشددة - البرق الذى لا غيث معه كانه خادع، أو السحاب الذى لا مطر فيه.
(4) الجنائب جمع الجنوب وهى ريح تخالف الشمال مهبوبة من مطلع السهيل إلى مطلع الثريا، وهى مهلكة مفسدة. والرى - بالكسر: الارتواء من الماء. والغص بالغين المعجمة -: الامتلاء، والغصة: ما اعترض في الحلق. والرباب - بالفتح -: السحاب الابيض أو السحاب الذى تراه كأنه دون السحاب قد يكون ابيض وقد يكون أسود والواحد ربابة (الصحاح) في القاموس انصاع: انفتل راجعا مسرعا. أى عيثا يفيض ويجرى منه الماء كثيرا ثم يرجع سحابه مسرعا بالفيضان فالضمير في قوله " به " راجع إلى الفيضان المفهوم من قوله: " فاض " وفى الوافى " ايضاع " بالمعجمة قبل المهملة أى فانساق.
(5) الهيدب المتدلى او ذيله يعنى الذى يدنو من الارض وتراه كأنه خيوط عند انصباب المطر.
والجناب: الفناء والناحية. وفى بعض النسخ " خبابة " بالموحدتين كما في التهذيب وهو بالفتح معظم الماء. ومحفلة أى مالئا للحياض، وحفل الوادى بالسيل جاء بملء جنبيه وحفل السماء: اشتد مطرها (القاموس) و " مفضلة " في بعض النسخ " مخضلة " أى مبتلة وأخضل الشئ بله ونداه.