من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 846 من 890

صفحة
[صفحة 534]

ناميا زرعها، ناضرا عودها، ممرعة آثارها، جارية بالخير والخصب على أهلها، تنعش بها الضعيف من عبادك(1)، وتحيي بها الميت من بلادك، وتنعم بها المبسوط من رزقك، وتخرج بها المخزون من رحمتك، وتعم بها من نأى من خلقك، حتى يخصب لا مراعها المجدبون، ويحيا ببركتها المسنتون، وتترع بالقيعان غدرانها، وتورق ذرى الاكمام زهراتها، ويدهام بذرى الآكام شجرها(2) وتستحق علينا بعد اليأس شكرا، منة من مننك مجللة، ونعمة من نعمك مفضلة، على بريتك المرملة، وبلادك المغربة وبهائمك المعملة، ووحشك المهملة(3). اللهم منك ارتجاؤنا، وإليك مآبنا، فلا تحبسه


____________


(1) الخصب - بالكسر -: كثرة العشب وبلد خصيب ومخصب. وتنعش بها الضعيف أى تقيمه من صرعته وتنهضه من عثرته وتجبر فقره وضعفه.

(2) المجدبون الذين أصابهم الجدب. والمسنتون - بتقديم النون - الذين أصابتهم شدة السنة. وتترع أى تملئ من قولهم ترع الاناء - كعلم - يترع ترعا: امتلا. والقيعان جمع القاع وهى الارض المطئنة السهلة. والغدران - بالضم ثم السكون - جمع الغدير. وذرى الاكمام رؤوسها وهى جمع الكم - بالكسر - وهو وعاء الطلع وغطاء النور - بالفتح -. و " يدهام " بشد الميم أى يسود، ورضة مدهام أى شديدة الخضرة المتناهية فيها. والاكام: الاجام. وفى بعض النسخ " الاكمام ".

(3) " مجللة " بكسر اللام أى عامة، في الصحاح جلل الشئ تجليلا أى عم والمجلل أى السحاب الذى يجلل الارض بالمطر أى يعم متصلة. و " مفضلة " اسم مفعول من الافضال والمرملة الذين أصابتهم الحاجة والمسكنة وهو على صيغة اسم الفاعل. والمغربة - بالغين المعجمة والراء المهملة من الغروب بمعنى البعد والغيبة. وفى بعض النسخ " المعرنة " بالعين والراء المهملتين والنون، بفتح الراء أو كسرها بعنى البعيدة، وفى بعضها " المعزبة " - بالعين المهملة والزاى - والعازب: الكلاء البعيد، وفى القاموس أعزب بعد وأبعد. والمعملة اسم مفعول من الاعمال لان الناس يستعملونها في أعمالهم. والمهملة التى لا راعى لها ولا صاحب ولا مشفق.

(*)


التالي ص 846/890 — الأصلية 534 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...