الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 861 من 890
صفحة
[صفحة 545]
1521 - وقال (عليه السلام): " ما خرجت ريح قط إلا بمكيال(1) إلا زمن عاد فإنها عتت على خزانها فخرجت في مثل خرق الابرة فأهلكت قوم عاد ".
1522 وروى علي بن رئاب، عن أبي بصير(1) قال: " سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرياح الاربع: الشمال، والجنوب، والصبا، والدبور(3) وقلت له: إن الناس يقولون: إن الشمال من الجنة، والجنوب من النار، فقال: إن لله عزوجل جنودا من الريح يعذب بها من عصاه، موكل بكل ريح منهن ملك مطاع، فإذا أراد الله عزوجل أن يعذب قوما بعذاب أوحى الله إلى الملك الموكل بذلك النوع من الريح الذي يريد أن يعذبهم به، فيأمر بها الملك فتهيج كما يهيج الاسد المغضب، ولكل ريح منهن اسم، أما تسمع لقول الله عزوجل: " إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر "(4) وقال عزوجل: " الريح العقيم "(5) وقال تعالى: " فأصابها إعصار
____________
(1) قد مر هذا الحديث في باب الاستسقاء تحت رقم 1494 مع بيانه. وذكره ههنا للمناسبة كما هو دأب المحدثين.
(2) رواه الكلينى - (رحمه الله) - في روضة الكافى تحت رقم 63 مع اختلاف يسير.
(3) في القاموس الشمال - بالفتح ويكسر -: الريح التى تهب من قبل الحجر - بكسر الحاء - أو ما استقبلك عن يمينك وأنت مستقبل، والصحيح أنه ما مهبه بين مطلع الشمس وبنات نعش إلى مسقط النسر الطائر ويكون اسما وصفة، ولا تكاد تهب ليلا. وقال: الجنوب: ريح تخالف الشمال، مهبها من مطلع سهيل إلى مطلع الثريا. وقال: الصباريح مهبها من مطلع الثريا إلى بنات نعش. وقال: الدبور ريح تقابل الصبا. وفى المحكى عن الشيد - (رحمه الله) - في الذكرى: الجنوب محلها ما بين مطلع سهيل إلى مطلع الشمس في الاعتدالين، والصبا محلها ما بين مطلع الشمس إلى الجدى، والشمال محلها من الجدى إلى مغرب الشمس في الاعتدال، والدبور محلها من مغرب الشمس إلى سهيل.
(4) " صرصرا " أى باردا، أو شديد الهبوط. " في يوم نحس " أى شوم. " مستمر " أى استمر شومه، أو استمر عليهم حتى أهلكتهم، أو على جميعهم كبيرهم وصغيرهم فليم يبق منهم أحدا واشتد مرارته أو استمرت نحوسته بعدهم. (المرآة)
(5) اشارة إلى قوله تعالى " وفى عاد اذ أرسلنا عليهم الريح العقيم " وانما سماها عقيما لانها اهلكتهم وقطعت دابرهم، أو لانها لا تتضمن منفعة وهى الدبور أو الجنوب أو النكباء كما قيل.