من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الاول 1 · صفحة 869 من 890

صفحة
[صفحة 551]

ثم يبني على ما صلى من صلاة الكسوف "(1).


1532 وروى حماد بن عثمان عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: " ذكروا عنده انكساف


____________


(1) قال العلامة - (رحمه الله) - في المختلف: لو دخل ي صلاة الكسوف ثم دخل وقت الفريضة وكان متسعا لم يجز له قطعها بل يجب عليه اتمامها ثم الابتداء بالحاضرة، وان كان وقت الحاضرة قد تضيق قطع الكسوف وابتدأ بالفريضة ثم أتم الكسوف، والشيخ (ره) في النهاية أطلق ان بدأ بصلاة الكسوف ودخل عليه وقت فريضة قطعها وصلى الفريضة ثم رجع فتممم صلاته، وقال في المبسوط: فان دخل في صلاة الكسوف فدخل عليه الوقت قطع صلاة الكسوف ثم صلى الفرض ثم استأنف صلاة الكسوف. وقال ابنا بابويه وابن البراج مثل قول الشيخ في النهاية وكذا أبوالصلاح وابن حمزة، والاصل ما اخترناه. لنا على وجوب الاتمام مع سعة وقت الحاضرة أن قد شرع في صلاة واجبة فيجب عليه اكمالها ولا يجوز له ابطالها لان المقتضى لتحريم الابطال موجود وهو قوله تعالى: " ولا تبطلوا أعمالكم " والنهى عن ابطال الصلاة، والمانع وهو تفويت الحاضرة مفقود، اذ التقدير مع اتساع الوقت، ولما رواه على ابن عبدالله (في التهذيب ج 1 ص 299) عن الكاظم (عليه السلام) ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " فاذا انكسفتا أو واحدة منهما فصلوا " وهو مطلق وعلى القطع مع التضيق أن فيه تحصيل الفرضين فيتعين.

وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح (التهذيب ج 1 ص 299) قال: " قلت: لابى عبدالله (ع) جعلت فداك ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء الآخرة، فان صليت الكسوف خشينا أن تفوتنا الفريضة، فقال: إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك ثم عد فيها " وفى الصحيح عن ابن أبى عمير عن أبى أيوب ابراهيم بن عثمان عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: " سألته عن صلاة الكسوف قبل أن تغيب الشمس وتخشى فوت الفريضة؟ فقال: اقطعوها وصلوا الفريضة وعودوا إلى صلاتكم (التهذيب ج 1 ص 236).


ثم قال: احتج الشيع على كلامه في النهاية بالحديثين وبان الحاضرة أولى فقطع الكسوف للاولوية ثم يصلى الحاضرة ثم يعود إلى الكسوف لانه الصلاة الحاضرة لو كانت مبطلة في اول الوقت لكانت مبطلة في آخره. وعلى قوله في المبسوط بالاستيناف بأنه فعل كثير فيستأنف.


والجواب أن الحديثين يدلان على التقييد بالتضيق كما ذهبنا اليه اولوية قبل الاشتغال اما بعده فلا أولوية، وأما كونه فعلا كثيرا مسلم لكن نمنع عمومية ابطال الفعل الكثير مطلقا ولهذا لو أكثر التسبيح أو التحميد لم يبطل صلاته وكذا الحاضرة. انتهى (*)


التالي ص 869/890 — الأصلية 551 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...