الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 186 / داخلي 185 من 625
»»
[صفحة 186]
قدومه من المسجد الذي هي فيه فتهيأت لزوجها حتى واقعها، فقال: إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تمضي ثلاثة أيام ولم تكن اشترطت في اعتكافها فإن عليها ما على المظاهر "(1).
2095 وروى الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي بصير عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: " لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام، ومن اعتكف صام، وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم "(2).
2096 وروى أبوأيوب، عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام)قال: " إذا اعتكف الرجل يوما ولم يكن اشترط فله أن يخرج وأن يفسخ اعتكافه، وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ اعتكافه حتى تمضي ثلاثة أيام"(3).
2097 وروى أبوأيوب عن أبي عبيدة عن أبي جعفر (عليه السلام)قال: المعتكف لا يشم الطيب، ولا يتلذذ بالريحان، ولا يماري، ولا يشتري ولا يبيع، قال: ومن اعتكف ثلاثة أيام فهو يوم الرابع بالخيار إن شاء زاد ثلاثة أخرى وإن شاء خرج من المسجد، فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام
____________
(1) صحيح ويدل أولا على أن أقل الاعتكاف ثلاثة أيام ولا خلاف فيه، واختلفوا في دخول الليالى والمشهور دخول الليلتين المتوسطتين، وثانيا على مشروعية الاشتراط فيه وهو مقطوع به أيضا، وثالثا على أن كفارة ترك الاعتكاف كفارة الظهار، واختلفوا فيه والاكثر على التخيير، ولابد أن يحمل الخبر على مضى اليومين أو على النذر.
(2) السند صحيح وتقدم الكلام فيه.
(3) السند صحيح، ويدل على أنه لا يجب الاعتكاف المستحب بالدخول فيه وانه يجب اتمامه ثلاثة بعد مضى يومين، واختلف الاصحاب فيه فقال السيد وابن ادريس: لا يجب أصلا بل له الرجوع فيه متى شاء، وتبعهما جماعة، وقال الشيخ في المبسوط وأبوالصلاح: يجب بالدخول فيه كالحج، وقال ابن الجنيد وابن البراج وجمع من المتأخرين: لا يجب الا أن يمضى يومان فيجب الثالث وهو أقوى، وذهب الشهيد في الدروس وجماعة إلى وجوب الثالث. (المرآة)