الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 194 / داخلي 193 من 625
»»
[صفحة 194]
والكعبة لا تأكل ولا تشرب وما جعل هديا لها فهو لزوارها وروي أنه ينادى على الحجر: ألا من انقطعت به النفقة فليحضر فيدفع إليه(1).
2120 و " إنما هدمت قريش الكعبة لان السيل كان يأتيهم من أعلى مكة فيدخلها فانصدعت "(2).
2121 وسئل الصادق عليه السلام: عن قول الله عزوجل: " سواء العاكف فيه والباد " فقال: لم يكن ينبغي أن يصنع على دور مكة أبواب لان للحاج أن ينزلوا معهم في دورهم في ساحة الدار حتى يقضوا مناسكهم، فإن أول من جعل لدور مكة أبوابا معاوية ".
ويكره المقام بمكة لان رسول الله (صلى الله عليه وآله) أخرج عنها، والمقيم بها يقسو قلبه حتى يأتي فيها ما يأتي في غيرها(3).
____________
(1) روى الكلينى في الكافى ج 4 ص 242 باسناده عن على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام)قال: " سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة كيف يصنع؟ قال: ان أبى أتاه رجل قد جعل جاريته هديا للكعبة فقال له: قوم الجارية أو بعها، ثم مر مناديا يقوم على الحجر فينادى: ألا من قصرت به نفقته أو قطع به طريقه أو نفذ طعامه فليأت فلان بن فلان، ومره أن يعطى أولا فأولا حتى ينفد ثمن الجارية ".
ونحوه في العلل وقرب الاسناد وبمضمونه أخبار أخر رواه في الكافى ج 4 باب ما يهدى إلى الكعبة وفى العلل عن ابن الوليد عن الصفار عن ابراهيم بن هاشم عن عبدالله بن المغيرة عن السكونى عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن على (ع): قال: " لو كان لى واديان يسيلان ذهبا وفضة ما أهديت إلى الكعبة شيئا لانه يصير إلى الحجبة دون المساكين ".
(2) روى المؤلف باسناده عن ابن أبى عمير عمن ذكره عن الصادق (ع) عن العلل قال: " انما هدمت الخ " والغرض أن قريش لم يتعمدوا خرابها بل انصدعت وانشقت بسب السيل فهدموها وبنوها من رأس.