الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 367 / داخلي 366 من 625
صفحة
[صفحة 367]
2730 - وروى محمد بن الفضيل قال: " سألت أبا الحسن (عليه السلام)عن رجل قتل حمامة من حمام الحرم وهو محرم، فقال: إن قتلها وهو محرم في الحرم فعليه شاة وقيمة الحمامة درهم، وإن قتلها في الحرم وهو غير محرم فعليه قيمتها وهو درهم يتصدق به أو يشتري به طعاما لحمام الحرم، وإن قتلها وهو محرم في غير الحرم فعليه دم شاة(1).
فإن قتل فرخا وهو محرم في غير الحرم فعليه حمل قد فطم، وليس عليه قيمته لانه ليس في الحرم(2).
ويذبح الفداء إن شاء في منزله بمكة وإن شاء بالحزورة(3) بين الصفا والمروة قريبا من موضع النخاسين وهو معروف(4).
____________
(1) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 546 إلى هنا باختلاف وتغيير.
(2) من قوله " فان قتل فرخا " إلى هنا يمكن أن يكون تتمة للحديث السابق أعنى خبر أبى الحسن (عليه السلام) ويمكن أن يكون قول المصنف أخذه من حديث أبى جعفر الجواد مع يحيى بن أكثم بلفظه كما رواه على بن ابراهيم في تفسيره ص 170 عن محمد بن الحسن عن محمد بن عون النصيبى عنه (عليه السلام)، ورواه ابن شعبة الحرانى في تحف العقول مرسلا، وفى الصحاح الفرخ ولد الطائر والنثى فرخة وجمع القلة أفرخ وأفراخ والكثير فراخ بالكسر.
و في المصباح: الحمل بفتحتين: ولد الضائنة في السنة الاولى والجمع حملان.
(3) قال في المراصد: الحزورة بالفتح ثم السكون وفتح الواو وراء وهاء كانت سوق مكة ودخلت في المسجد لما زيد، وباب الحزورة معروف من أبواب المسجد الحرام والعامة تقول: عرورة بالعين.
(4) روى الكلينى في الكافى ج 4 ص 384 في الصحيح عن ابن سنان عن أبى عبدالله (عليه السلام) " من وجب عليه فداء صيد أصابه وهو محرم فان كان حاجا نحر هديه الذى يجب عليه بمنى وان كان معتمرا نحر بمكة قبالة الكعبة وفى الضعيف عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) أنه قال " في المحرم إذا أصاب صيدا فوجب عليه الفداء فعليه أن ينحره ان كان في الحج بمنى حيث ينحر الناس فان كان في عمرة نحره بمكة وان شاء تركه إلى أن يقدم فيشتريه فانه يجزى عنه " ورواه الشيخ ((رحمه الله))وقال بعد ايراده قوله " وان شاء تركه إلى أن يقدم فيشتريه " رخصة لتأخير شراء الفداء إلى مكة ومنى لان من وجب عليه كفارة الصيد فان الافضل أن يفديه من حيث أصابه.
وقال في المدارك: هذه الروايات كما ترى مختصة بفداء الصيد أما غيره فلم أقف على نص يقتضى تعيين ذبحه في هذين الموضعين انتهى.
وروى الكلينى ج 4 ص 384 في الصحيح عن معاوية بن عمار قال: " يفدى المحرم فداء الصيد من حيث أصابه " والظاهر أن المراد به شراؤه وسوقه إلى مكة كما يشعر به ظاهر الاية حيث يقول الله تعالى " هديا بالغ الكعبة "، ويؤيده مرسلة أحمد بن محمد البزنطى في الكافى عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: " من وجب عليه هدى في احرامه فله أن ينحره حيث شاء الافداء الصيد فان الله عزوجل يقول: " هديا بالغ الكعبة " وروى الشيخ في التهذيب ج 1 ص 554 في الموثق كالصحيح عن اسحاق بن عمار " أن عباد البصرى جاء إلى أبى عبدالله (عليه السلام) وقد دخل (يعنى الامام (عليه السلام)) مكة بعمرة مبتولة وأهدى هديا، فأمر به فنحر في منزله بمكة، فقال له عباد: نحرت في منزلك و تركت أن تنحره بفناء الكعبة وأنت رجل يؤخذ منك؟ فقال له: ألم تعلم أن رسول الله ((صلى الله عليه وآله)) نحر هديه بمنى في المنحر وأمر الناس فنحروا في منازلهم، وكان ذلك موسعا عليهم، فكذلك هو موسع على من ينحر الهدى بمكة في منزله إذا كان معتمرا " ويدل على أن الامر بفناء الكعبة للاستحباب وفعله (عليه السلام) لبيان الجواز.