الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 418 / داخلي 417 من 625
»»
[صفحة 418]
2857 وروي عن ابن فضال قال: سأل محمد بن علي أبا الحسن (عليه السلام)فقال له: " سعيت شوطا ثم طلع الفجر، فقال: صل ثم عد فأتم سعيك "(1).
____________
(1) قال المحقق: لو دخل وقت الفريضة وهو في السعى قطعه وصلى ثم أتمه، وكذا لو قطعه لحاجة له أو لغيره.
وقال في المدارك: ما اختاره المحقق من جواز قطع السعى في هاتين الصورتين والبناء مطلقا هو المشهور بين الاصحاب بل قال في التذكرة: انه لا يعرف فيه خلافا ونقل عن المفيد وأبى الصلاح وسلار أنهم جعلوا ذلك كالطواف في اعتبار مجاوزة النصف والمعتمد الاول للاصل وخبر معاوية بن عمار وابن فضال ويحيى الازرق، ولم يتعرض الاكثر لجواز قطعه اختيارا في غير هاتين الصورتين لكن مقتضى الاجماع المنقول على عدم وجوب الموالاة فيه الجواز مطلقا ولا ريب أن الاحتياط يقتضى عدم قطعه في غير المواضع المنصوصة.
باب استطاعة السبيل إلى الحج (2)
2858 - روي عن أبي الربيع الشامي(3) قال: " سئل أبوعبدالله (عليه السلام)عن قول الله عزوجل: " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " فقال: ما يقول الناس فيها(4)؟ فقيل له: الزاد والراحلة، فقال عليه السلام: قد سئل أبوجعفر (عليه السلام)عن هذا فقال: هلك الناس إذا لئن كان من له زاد وراحلة قدر ما يقوت به عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليه(5) فيسلبهم إياه لقد هلكوا إذا(6)، فقيل له: فما السبيل؟ فقال:
____________
(2) أى حجة الاسلام وهى ما أوجبه الاسلام بأصل الشرع على المستطيع دون ما أوجبه المكلف على نفسه بالنذر وشبهه. (م ت)
(3) في القوى كالكلينى والشيخ والمصنف لكن طريق المصنف والكلينى بل الشيخ صحيح إلى الحسن بن محبوب وهو في الطريق ولا يضر جهالة ما بعده فيكون الخبر صحيحا ولهذا تلقاه الاصحاب بالقبول ولم يرده أحد سوى بعض المتأخرين ممن لا معرفة له بطرق الاخبار، وعلى أى حال فالمشهور بين الاصحاب كافية في العمل به. (م ت)
(4) أى في الاية أو في الاستطاعة.
(5) أى إلى الحج، وقوله " فيسلبهم اياه " يعنى يسلب عياله ما يقوتون به.
(6) أى لقد هلك إذا عياله لانه أنفق زادهم ونفقتهم في سبيل الحج وتركهم معدمين.