الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 419 / داخلي 418 من 625
»»
[صفحة 419]
السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقى بعض لقوت عياله(1) أليس قد فرض الله عزوجل الزكاة فلم يجعلها إلا على من يملك مائتي درهم ".
2859 - وروى هشام بن سالم، عن أبي بصير قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام)يقول: " من عرض عليه الحج ولو على حمار أجدع - مقطوع الذنب - فأبى فهو مستطيع للحج "(2).
____________
(1) اعلم أن المشهور بين الاصحاب أنه لا يشترط في الاستطاعة الرجوع إلى كفاية من صناعة أو مال أو حرفة، وقال الشيخان وأبوالصلاح وابن البراج وابن حمزة باشتراطه مستدلين بهذا الخبر، واجيب عنه أو لا بالطعن في السند بجهالة الرواى وثانيا بالقول بالموجب فانا نعتبر زيادة على الزاد والراحلة بقاء النفقة لعياله مدة ذهابه وعوده، ثم قال العلامة المجلسى بعد كلام: الحق أن هذه الرواية ظاهرة في اعتبار ما ذهبوا اليه من الاشتراط، لكن تخصيص الاية والاخبار المستفيضة بهامع جهالة سندها وعدم صراحة متنها لا يخلو من اشكال.
(2) أى العرض عليه موجب لوجوب الحج والاباء لا يسقطه فهو مستطيع أى في حكم المستطيع فيجب عليه ولو بالمشقة، ولعله محمول على من يكفيه ذلك حيث ليس له عيال و حصل له نفقة نفسه (سلطان) والاجدع بالدال المهملة: مقطوع الاذن.
وقيل: ظاهره عدم اعتبار مناسبة حاله في الشرف وهو المشهور.
باب ترك الحج
2860 - روى حنان بن سدير(3) قال: ذكرت لابي جعفر (عليه السلام)البيت، فقال: " لو عطلوه سنة واحدة لم يناظروا "(4) وفي خبر آخر: لينزل عليهم العذاب(5).
____________
(3) سقطت هنا لفظة " عن أبيه " لعدم رواية حنان بلا واسطة عن أبى جعفر (عليه السلام) والخبر في الكافى ج 4 ص 271 في الموثق عنه عن أبيه عن أبى جعفر (عليه السلام).
(4) المراد بالمناظرة ههنا الانظار بمعنى المهملة فالمعنى: لم يمهلوا من العذاب ولو تضرعوا إلى الله بأن يمهلوا للمفاعلة.
(5) في الكافى في الحسن كالصحيح عن الحسين بن عثمان الاحمسى الثقة عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: " لو ترك الناس الحج لما نوظروا العذاب أو قال: أنزل عليهم العذاب ".