الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 1000 من 1445
صفحة
[صفحة 429]
قال: " سألت أبا جعفر (عليه السلام)عن رجل عليه حجة الاسلام نذر نذرا في شكر(1) ليحجن به رجلا إلى مكة، فمات الذي نذر قبل أن يحج حجة الاسلام ومن قبل أن يفي بنذره الذي نذر، قال: إن كان ترك مالا يحج عنه حجة الاسلام من جميع المال وأخرج من ثلثه ما يحج به رجل لنذره وقد وفى بالنذر وإن لم يكن ترك مالا إلا بقدر ما يحج به حجة الاسلام حج عنه بما ترك ويحج عنه وليه حجة النذر إنما هو مثل دين عليه "(2).
____________
(1) السند صحيح والنذر في الشكر ما كان متعلقه طاعة مشروطة بوصول نعمة أو دفع بلية أو فعل طاعة أو ترك معصية. (م ت)
(2) يدل على وجوب اخراج حجة الاسلام من الاصل، والنذر من الثلث مع وفاء المال، و مع عدمه يحج الولى حجة النذر وهو محمول على الاستحباب والاحتياط ظاهر (م ت) وذهب جماعة إلى وجوب قضاء الحج المنذور من أصل المال إذا لم يتمكن من فعله وتأخر، وذهب جماعة إلى وجوب قضائه من الثلث واعترض عليهم صاحب المدارك بعدم المستند، وقيل بعدم وجوب القضاء مطلقا، وقال في المدارك في موضع آخر بعدم دلالة هذا الخبر على مدعى من ذهب إلى وجوب قضائه من الثلث اذ مدعاهم مالو نذر أن يحج بنفسه والخبر يدل على بذل المال للحج والفرق ظاهر لان الثانى مالى صرف.
ويمكن أن يستدل به على مدعاهم بالطريق الاولى فتأمل.
باب ما جاء في الحج قبل المعرفة
2883 - روى عمر بن اذينة قال: " كتبت إلى أبي عبدالله (عليه السلام)أسأله عن رجل حج ولا يدري ولا يعرف هذا الامر، ثم من الله عليه بمعرفته والدينونة به أعليه حجة الاسلام؟ قال: قد قضى فريضة الله عزوجل والحج أحب إلي"(3).
____________
(3) السند صحيح والمراد بالمعرفة معرفة الائمة صلوات الله عليهم بالامامة والخبر يدل على الاجزاء واستحباب الاعادة وقد تقدم قول المشهور من عدم وجوب الاعادة على المخالف مالم يخل بركن، والمحكى عن ابن الجنيد وابن البراج وجوب الاعادة مطلقا.