الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 102 من 628
صفحة
[صفحة 102]
طلع عليه وأزكى من نظر إليه، وصلى الله على محمد [النبي] وآله، اللهم افعل بي كذا وكذا يا أرحم الراحمين ".
باب ما يقال في أول يوم من شهر رمضان
1848 روي عن العبد الصالح موسى بن جعفر (عليهما السلام)قال: " ادع بهذا الدعاء في شهر رمضان مستقبل دخول السنة(1) وذكر أن من دعا به محتسبا مخلصا لم تصبه في تلك السنة فتنة ولا آفة في دينه ودنياه وبدنه، ووقاه الله شر ما يأتي به في تلك السنة " اللهم إني أسألك باسمك الذي دان له كل شئ(2)، وبرحمتك التي وسعت كل شئ، وبعزتك التي قهرت بها كل شئ، وبعظمتك التي تواضع لها كل شئ، وبقوتك التي خضع لها كل شئ، وبجبروتك التي غلبت كل شئ، وبعلمك الذي أحاط بكل شئ، يا نور يا قدوس، يا أول قبل كل شئ، ويا باقي بعد كل شئ، يا الله يا رحمن، صل على محمد وآل محمد واغفر لي الذنوب التي تغير النعم، واغفر لي الذنوب التي تنزل النقم، واغفر لي الذنوب التي تقطع الرجاء، واغفر لي الذنوب التي تديل الاعداء(3)، واغفر لي الذنوب التي ترد الدعاء، واغفر لي الذنوب التي تنزل البلاء، واغفر لي الذنوب التي تحبس غيث السماء(4)، واغفر لي الذنوب التي تهتك العصم، وألبسني درعك الحصينة التي لا ترام(5)، وعافني من شر
____________
(1) أى حال دخول السنة، فان شهر رمضان أول السنة عند الاكثر.
(2) أى أطاع وذل له جميع الاشياء.
(3) الادالة: الغلبة، يقال: اللهم أدلنى على فلان وانصرنى.
(4) وهى الجور في الحكم كما ورد في الاخبار منها خبر أبى ولاد الحناط المروى في الكافى ج 5 ص 290 حيث قضى أبوحنيفة في قضية بغير الحق فقال الصادق (عليه السلام): " في مثل هذا القضاء وشبهه تحبس السماء ماءها وتمنع الارض بركتها ".
(5) " تهتك العصم " المراد اما رفع حفظ الله وعصمته عن الذنوب، أو رفع ستره الذى ستره به عن الملائكة أو الثقلين. و " التى لا ترام " أى لا يقصد الاعادى الظاهرة والباطنة لابسها بالضرر، أو لا تقصد هى بالهتك والرافع وهى عصمته تعالى وحفظه وعونه. (المرآة)