من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 1042 من 1445

صفحة
[صفحة 232]
وفيه عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن اسماعيل، عن ابراهيم ابن عبدالحميد، عن عمر بن يزيد أو غيره عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: " المعتمر يطوف ويسعى ويحلق، قال: ولا بد له من بعد الحلق من طواف آخر " ونقله الشيخ في الاستبصار ج 2 ص 232 وقال: أما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى، عن على بن محمد بن عبدالحميد، عن أبى خالد مولى على بن يقطين قال: " سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن مفرد العمرة عليه طواف النساء؟ فقال: ليس عليه طواف النساء " فلا ينافى ما قدمناه لان هذا الخبر محمول على من دخل معتمرا عمرة مفردة في أشهر الحج، ثم أراد أن يجعلها متعة للحج جاز له ذلك، ولم يلزمه طواف النساء لان طواف النساء انما يلزم المعتمر العمرة المفردة عن الحج، فاذا تمتع بها إلى الحج سقط عنه فرضه.


يدل على ذلك ما رواه محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى قال: كتب أبوالقاسم مخلد ابن موسى الرازى إلى الرجل " سأله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء، والعمرة التى يتمتع بها إلى الحج؟ فكتب أما العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء، واما التى يتمتع بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف النساء " واما ما رواه محمد بن أحمد، عن محمد بن عبدالحميد، عن سيف، عن يونس عمن رواه قال: " ليس طواف النساء الا على الحاج " فلا ينافى ما ذكرناه لان هذه الرواية موقوفة غير مسندة إلى أحد من الائمة (عليهم السلام)وإذا لم تكن مسندة لم يجب العمل بها لانه يجوز أن يكون ذلك مذهبا ليونس اختاره على بعض آرائه كما اختار مذاهب كثيرة لا يلزمنا المصير اليها لقيام الدلالة على فسادها.


التالي ص 1042/1445 — الأصلية 232 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...