الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 1428 من 1445
صفحة
[صفحة 611]
الذكر، وأولي الامر(1)، وبقية الله وخيرته وحزبه، وعيبة علمه، وحجته وصراطه ونوره، ورحمة الله وبركاته، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له كما شهد لنفسه وشهدت له ملائكته وأولوا العلم من خلقه لا إله إلا هو العزيز الحكيم، وأشهد أن محمدا عبده المنتجب ورسوله المرتضى، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، وأشهد أنكم الائمة الراشدون المهديون المعصومون المكرمون المقربون المتقون الصادقون المصطفون المطيعون لله، القوامون بأمره، العاملون بإرادته، الفائزون بكرامته، اصطفاكم بعلمه، وارتضاكم لغبيه(2)، واختاركم لسره، واجتباكم بقدرته، وأعزكم بهداه، وخصكم ببرهانه، وانتجبكم بنوره، وأيدكم بروحه، ورضيكم خلفاء في أرضه، وحججا على بريته، وأنصارا لدينه وحفظة لسره، وخزنة لعلمه، ومستودعا لحكمته، وتراجمة لوحيه، وأركانا لتوحيده، وشهداء على خلقه، وأعلاما لعباده، ومنارا في بلاده، وأدلاء على صراطه، عصمكم الله من الزلل، وآمنكم من الفتن، وطهركم من الدنس، وأذهب عنكم الرجس [أهل البيت] وطهركم تطهيرا، فعظمتم جلاله، وأكبرتم شأنه، ومجدتم
____________
(1) القادة جمع القائد والهداة جمع الهادى والمراد أنتم الذين قال الله سبحانه " وجعلناهم أئمة يهدون بأمره " والسادة جمع السيد وهو الافضل الاكرم، والولاة جمع الوالى فانهم (عليهم السلام)يقودون السالكين إلى الله والاولى بالتصريف في الخلق من أنفسهم كما في قوله تعالى " النبى أولى بالمؤمنين من أنفسهم " وقوله " انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا " وقول النبى ((صلى الله عليه وآله)) " من كنت مولاه فهذا على مولاه ".
والذادة جمع الذائد من الذود بمعنى الدفع، والحماة جمع الحامى، فانهم حماة الدين يدفعون عنه تحريف الغالين وانتحال المبطلين أو يدفعون عن شيعتهم الاراء الفاسدة والمذاهب الباطلة،.
أهل الذكر الذين قال الله سبحانه " فاسئلوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون " والذكر اما القرآن فهم أهله أو الرسول فهم عترته.
" وأولى الامر " الذين قال الله تعالى " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولى الامر منكم ".
(2) كما في قوله تعالى " فلا يظهر على غيبة أحدا الا من ارتضى من رسوله " و " من " في قوله " من رسول " غبر بيانية أى من ارتضاه الرسول للوصاية والامامة بأمر الله تعالى.