من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 1429 من 1445

صفحة
[صفحة 612]

كرمه، وأدمنتم ذكره ووكدتم ميثاقه(1)، وأحكمتم عقد طاعته، ونصحتم له في السر والعلانية، ودعوتم إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة، وبذلتم أنفسكم في مرضاته وصبرتم على ما أصابكم في جنبه(2)، وأقمتم الصلاة، وآتيتم الزكاة، وأمرتم بالمعروف ونهيتم عن المنكر، وجاهدتم في الله حق جهاده حتى أعلنتم دعوته، وبينتم فرائضه وأقتم حدوده، ونشرتم شرائع أحكامه(3)، وسننتم سنته، وصرتم في ذلك منه إلى الرضا وسلمتم له القضاء، وصدقتم من رسله من مضى، فالراغب عنكم مارق واللازم لكم لاحق، والمقصر في حقكم زاهق(4) والحق معكم وفيكم ومنكم وإليكم وأنتم أهله ومعدنه، وميراث النبوة عندكم، وإياب الخلق إليكم وحسابهم عليكم(5) وفصل الخطاب عندكم، وآيات الله لديكم، وعزائمه فيكم(6) ونوره وبرهانه عندكم


____________


(1) في بعض النسخ " وذكرتم ميثاقة ".

والادمان الادامة، أى كنتم مداومين على ذكره ومواظبين عليه.


(2) أى في أمره ورضاه وقربه، وفى بعض النسخ " في حبه ".

(3) في بعض النسخ " فسرتم شرايع أحكامه ".

وقوله " وسننتم سنته " أى بينتم والمراد سنة الله، أو المعنى سلكتم طريقة وفى اللغه سن الطريق سارها.


(4) المارق: الخارج يعنى من رغب عن طريقتكم خرج من الدين ومن لزمها لحق بكم، والزاهق: الباطل والهالك.

(5) أى رجوعهم لاخذ المسائل والاحكام من الحلال والحرام اليكم في الدنيا.

وحسابهم عليكم في الاخرة كما قال الله تعالى " ان الينا ايابهم ثم أن علينا حسابهم " أى إلى أوليائنا المأمورين بذلك بقرينة الجمع.


(6) فصل الخطاب هو الذى يفصل بين الحق والباطل، وقوله " عزائمه فيكم " قال المولى المجلسى أى الجد والصبر والصدع بالحق، أو كنتم تأخذون بالعزائم دون الرخص، أو الواجبات اللازمة غير المرخص في تركها من الاعتقاد بامامتهم وعصمتهم ووجوب متابعتهم ومولاتهم بالايات والاخبار المتواترة، أو الاقسام التى أقسم الله تعالى بها في القرآن كالشمس والقمر والضحى بكم أو لكم، أو السور العزائم أو آياتها فيكم، أو قبول الواجبات اللازمة بمتابعتكم، أو الوفاء بالمواثيق والعهود الالهية في متابعتكم. (م ت)

التالي ص 1429/1445 — الأصلية 612 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...