الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 172 من 1445
صفحة
[صفحة 82]
1786 - وفي رواية حماد بن عثمان عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: " صام رسول الله (صلى الله عليه وآله) حتى قيل: ما يفطر، ثم أفطر حتى قيل: ما يصوم ثم صام صوم داود (عليه السلام)يوما ويوما(1)، ثم قبض (عليه السلام)على صيام ثلاثة أيام في الشهر، وقال: يعدلن صوم الدهر(2) ويذهبن بوحر الصدر (وقال حماد: الوحر الوسوسة)(3) فقال حماد: فقلت: وأي الايام هي؟ قال: أول خميس في الشهر وأول أربعاء بعد العشر منه وآخر خميس فيه، فقلت: وكيف صارت هذه الايام التي تصام؟ فقال لان من قبلنا من الامم كانوا إذا نزل على أحدهم العذاب نزل في هذه الايام فصام رسول الله (صلى الله عليه وآله) هذه الايام لانها الايام المخوفة ".
1787 - وروى الفضيبل بن يسار عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: " إذا صام أحدكم الثلاثة الايام من الشهر فلا يجادلن أحدا ولا يجهل(4) ولا يسرع إلى الحلف و الايمان بالله، فإن جهل عليه أحد فليحتمل ".(5)
1788 - وروى عبدالله بن المغيرة، عن حبيب الخثعمي فال: " قلت لابي عبدالله (عليه السلام)أخبرني عن التطوع، وعن هذه الثلاثة الايام إذا أجنبت من أول الليل فأعلم أني قد أجنبت فأنام متعمدا حتى ينفجر الفجر أصوم أولا أصوم؟ قال: صم ".(6)
____________
(1) أى يوم يصوم ويوما لا يصوم كما في أخبار في الكافى وغيره ففيها " يوما و يوما لا " ولعل " لا " سقط من النساخ.
(2) حيث ان كل يوم يحسب بعشرة أيام كما يستفاد من قوله عزوجل " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ".(مراد)
(3) في النهاية: الوحر بالتحريك: وسواس الصدر وغشه وقيل: العداوة، و قيل: أشد الغضب، وقيل: الغيظ.
(4) " لا يجهل " أى لا يعمل عمل الجهال من الفحش والكذب والمعاصى.
(5) لعل المراد منه أنه ان شتمه أحد بطريق الجهالة وآذاه فلا يتعرض لجوابه.وفى الكافى " فليتحمل ".
(6) يدل على عدم اشتراط ادراك الصبح طاهرا في الصوم النافلة وربما يخص بالنوم.