الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 171 من 1445
صفحة
[صفحة 81]
امر بالامساك بقية يومه تأديبا وليس بفرض.
وأما صوم الاباحة(1) فمن أكل أو شرب ناسيا أو تقيأ من غير تعمد فقد أباح الله عزوجل ذلك له وأجزأ عنه صومه.
وأما صوم السفر والمرض فإن العامة اختلفت فيه فقال قوم: يصوم وقال قوم: لا يصوم وقال قوم: إن شاء صام وان شاء أفطر، فأما نحن فنقول: يفطر في الحالتين جميعا فإن صام في السفر أو في حال المرض فعليه القضاء في ذلك لان الله عزوجل يقول: " فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام اخر "(2).
____________
(1) أى صوم وقع فيه مفطر على وجه لم يفسد صومه وهو صوم قد أبيح له فيه شئ.
(2) سند الخبر عامى ولا اعتماد على ما تفردوا به ومروى هنا وفى الكافى عن القاسم بن محمد الجوهرى، عن سليمان بن داود، عن سفيان بن عيينة عن الزهرى ورواه التهذيب عن الكلينى.
باب صوم السنة
1785 - روى الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن محمد بن مروان قال: " سمعت أبا عبدالله (عليه السلام)يقول: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يصوم حتى يقال: لا يفطر، ويفطر حتى يقال: لا يصوم، ثم صام يوما وأفطر يوما، ثم صام الاثنين والخميس، ثم آل من ذلك إلى صيام ثلاثة أيام في الشهر: الخميس في أول الشهر، وأربعاء في وسط الشهر، وخميس في آخر الشهر، وكان (صلى الله عليه وآله) يقول: ذلك صوم الدهر وقد كان أبي (عليه السلام)يقول: ما من أحد أبغض إلى الله عزوجل من رجل يقال له: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يفعل كذا وكذا فيقول: لا يعذبني الله عزوجل على أن أجتهد في الصلاة والصوم(3) كأنه يرى أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ترك شيئا من الفضل عجزا عنه ".
____________
(3) لعله محمول على ما إذا زاد بقصد السنة بأن أدخلها في السنة أو على قصد الزيادة على عمل رسول الله ((صلى الله عليه وآله)) واستقلال عمله لئلا ينافى ما ورد من الفضل في سائر أنواع الصيام والصلاة. (المرآة)