الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 256 من 628
صفحة
[صفحة 256]
2348 - وسأل منصور بن حازم أبا عبدالله (عليه السلام)" عن الاراك يكون في الحرم فأقطعه، قال: عليك فداؤه".(1)
____________
(1) أى ثمنه كما تقدم، والاراك شجر يتخذ ساقه للسواك.
قال في مرآة العقول: اعلم أن تحريم قطع الشجر والحشيش على المحرم مجمع عليه في الجملة وقد استثنى من ذلك أربعة أشياء: الاول ما ينبت في ملك الانسان وفى دليله كلام، ولا ريب في جواز ما أنبته الانسان لصحيحة حريز.
الثانى شجر الفواكه وقد قطع الاصحاب بجواز قلعه مطلقا وظاهر المنتهى أنه موضع وفاق.
الثالث شجر الاذخر ونقل الاجماع على جواز قطعه.
الرابع عودا المحالة وهما اللذان يجعل عليهما المحالة ليستقى بها، ولا بأس بقطع اليابس من الشجر والحشيش، واعلم أن قطع شجر الحرم كما يحرم على المحرم يحرم على المحل أيضا كما صرح به الاصحاب ودلت عليه النصوص.
[لقطة الحرم]
2349 - وروى إبراهيم بن عمر عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: " اللقطة لقطتان لقطة الحرم تعرف سنة فإن وجدت صاحبها وإلا تصدقت بها، ولقطة غير الحرم تعرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فهي كسبيل مالك ".(2)
____________
(2) الخبر صحيح وظاهره جواز أخذ لقطة الحرم وعدم جواز تملكها بعد التعريف و اختلف الاصحاب في ذلك اختلافا كثيرا فذهب الشيخ في النهاية وجماعة إلى أنه لا تحل لقطة الحرم مطلقا، وذهب المحقق في النافع وجماعة إلى الكراهة مطلقا، وذهب جماعة إلى جواز القليل مطلقا، والكثير على كراهية مع نية التعريف، والقول بالكراهة لا يخلو من قوة، ثم اختلف في حكمها بعد الالتقاط فذهب المحقق وجماعة إلى التخيير بين التصدق ولا ضمان، وبين ابقائها أمانة لانه لا يجوز التملك مطلقا وقال في موضع آخر يجوز تملك ما دون الزائد وخير بين ابقائها أمانة والتصدق ولا ضمان، ونقل عن أبى الصلاح أنه يجوز تملك الكبير أيضا والاظهر والاحوط وجوب التصدق بها بعد التعريف كما دل عليه هذا الخبر. (المرآة)