الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 262 من 628
صفحة
[صفحة 262]
بصدقة أفضل من ثمنه(1) فإن كان محرما فشاة عن كل طير ".
23670. - وسأل معاوية بن عمار أبا عبدالله (عليه السلام)" عن طير أهلي أقبل فدخل الحرم، فقال: (لا يؤخذ) ولا يمس لان الله عزوجل يقول: " ومن دخله كان آمنا ".
2368 - وسأل محمد بن مسلم أحدهما (عليهما السلام)" عن الظبي يدخل الحرم، فقال: لا يؤخذ ولا يمس لان الله عزوجل يقول: " ومن دخله كان آمنا ".
2369 - وروى ابن مسكان، عن يزيد بن خليفة قال: " كان في جانب بيتي مكتل(2) كان فيه بيضتان من حمام الحرم، فذهب غلامي فكب المكتل وهو لا يعلم أن فيه بيضتين فكسرهما، فخرجت فلقيت عبدالله بن الحسن فذكرت ذلك له فقال تصدق بكفين من دقيق، قال: فلقيت أبا عبدالله (عليه السلام)بعد فأخبرته فقال لي عليه السلام: عليه ثمن طيرين يطعم به حمام الحرم.
فلقيت عبدالله بن الحسن فأخبرته، فقال: صدق خذ به فإنه أخذ عن آبائه (عليهم السلام)".
2370 - وروي عن شهاب بن عبد ربه قال: قلت لابي عبدالله عليه السلام: " إني أتسحر بفراخ اتي بها من غير مكة فتذبح في الحرم فأتسحر بها؟ فقال: بئس السحور سحورك أما علمت أن ما أدخلت به الحرم حيا فقد حرم عليك ذبحه وإمساكه(3) ".
2371 - وروى محمد بن حمران عن أبي عبدالله عن أبيه (عليهما السلام)قال: " كنت مع علي بن الحسين (عليهما السلام)بالحرم فرآني أوذي الخطاطيف(4) فقال: يا بني لا تقتلهن ولا تؤذهن فإنهن لا يؤذين شيئا ".
____________
(1) الظاهر أن المراد به الدرهم، حيث كان في ذلك الزمان أكثر من الثمن، فعلى القول بلزوم الثمن يكون الافضل محمولا على الفضل، وقوله " فان كان محرما " أى في الحل أو المعنى فشاة أيضا. (المرآة)
(2) المكتل كمنبر: الزنبيل الكبير.
(3) الذى صار سببا لتوهم شهاب هو أنه جيئ به من خارج الحرم فلا يكون من حمام الحرم كما أنه لو خرج من الحرم لا يجوز صيده لانه من الحرم.(م ت)
(4) أى أريد أن أخرجها لتلويثها البيت غالبا وتعشيشها على أشيائه.