الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · الصفحة الأصلية 302 / داخلي 301 من 625
صفحة
[صفحة 302]
وقد يجزي الحاج بالرخص أن يوفر شعره شهرا، روى ذلك هشام بن الحكم وإسماعيل بن جابر عن الصادق عليه السلام(1).
ورواه إسحاق بن عمار عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام(2).
2521 - وروي عن سماعة قال: " سألته عن الحجامة وحلق القفا في أشهر الحج قال: لا بأس ولا بأس بالنورة والسواك "(3).
____________
(1) في التهذيب ج 1 ص 460 باسناده الصحيح عن اسماعيل بن جابر قال: " قلت لابى عبدالله (عليه السلام): كم أوفر شعرى إذا أردت هذا السفر؟ قال: اعفه شهرا ".
(2) في التهذيب ج 1 ص 460 في الموثق عنه قال: " قلت لابى الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: مرنى كم أوفر شعرى إذا أردت العمرة، فقال: ثلاثين يوما ".
(3) قال الشيخ في الاستبصار ج 2 ص 160: فالوجه في هذا الخبر أن نحمل جواز ذلك على أشهر الحج التى هى شوال قال: لا بأس يأخذ الانسان من شعر رأسه ولحيته في هذا الشهر كله إلى غرة ذى القعدة، ثم استدل بخبر الحسين بن أبى العلاء عن أبى عبدالله (عليه السلام) حيث قال: " سألته عن الرجل يريد الحج أيأخذ من شعره في شوال كله ما لم ير الهلال؟ قال: نعم لا بأس به ".
وقال المولى المجلسى: في خبر سماعة: ظاهره الضرورة أو يحمل عليها أو على شوال جمعا بين الاخبار.
باب مواقيت الاحرام
2522 - روى عبيدالله بن علي الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: " الاحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لا ينبغي لحاج ولا معتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها، وقت لاهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة(4) كان يصلي فيه ويفرض
____________
(4) ذو الحليفة موضع على ستة أميال من المدينة.
وقال في مرآة العقول: " قال سيد المحققين: ظاهر المحقق والعلامة في كتبه: ان ميقات أهل المدينة نفس مسجد الشجرة، و جعل بعضهم الميقات الموضع المسمى بذى الحليفة ويدل على اطلاق عدة من الاخبار الصحيحة لكن مقتضى صحيحة الحلبى أن ذا الحليفة عبارة عن نفس المسجد، وعلى هذا فتصير الاخبار متفقة ويتعين الاحرام من المسجد انتهى.
ويحتمل أن يكون المراد هو الموضع الذى فيه مسجد الشجرة ولا ريب أن الاحرام من المسجد أولى وأحوط ".