الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة القارئ 304 من 625 · الصفحة الأصلية 305
صفحة
[صفحة 305]
أفضل "(1).
ولا يجوز الاحرام قبل بلوغ الميقات(2)، ولا يجوز تأخيره عن الميقات إلا لعلة أو تقية(3).
وإذا كان الرجل عليلا أو اتقى فلا بأس بأن يؤخر الاحرام إلى ذات عرق(4).
____________
(1) قال المولى المجلسى (رحمه الله): لم نجده مسندا ولكنه عمل أكثر الاصحاب عليه وأكثر الاخبار على خلافه كما تقدم، نعم روى الشيخ في الموثق عن أبى بصير قال: " سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: حد العقيق أوله مسلخ وآخره ذات عرق " أى في الفضيلة لما رواه الكلينى في الصحيح عن صفوان عن اسحاق بن عمار قال: " سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الاحرام من غمرة، قال: ليس به بأس وكان بريد العقيق أحب إلى " وحملها على التقية أظهر لان ذات عرق ميقات قرره الثانى من الخلفاء.
(2) راجع الكافى ج 4 ص 321 باب من أحرم دون الميقات، وفيه في الحسن كالصحيح عن ابن أذينة قال قال أبو عبدالله (عليه السلام): " من أحرم بالحج في غير أشهر الحج فلا حج له، ومن أحرم دون الميقات فلا احرام له " وفى آخر عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) " مثل ذلك مثل من صلى في السفر أربعا وترك الثنتين ".
(3) روى الكلينى ((رحمه الله))في الكافى ج 4 ص 323 في الصحيح عن صفوان بن يحيى عن أبى الحسن الرضا (عليه السلام) قال: " كتبت اليه أن بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق وليس بذلك الموضع ماء ولا منزل وعليهم في ذلك مؤونة شديدة ويعجلهم أصحابهم و جمالهم ومن وراء بطن العقيق بخمسة عشر ميلا منزل فيه ماء وهو منزلهم الذى ينزلون فيه فترى أن يحرموا من موضع الماء لرفقه بهم وخفته عليهم؟ فكتب " أن رسول الله ((صلى الله عليه وآله)) وقت المواقيت لاهلها ولمن أتى عليها من غير أهلها وفيها رخصة لمن كانت به علة فلا يجاوز الميقات الا من علة". والتقية علة بل أعظم العلل.
(4) كأنه مخالف لما تقدم من جواز تأخير الاحرام إلى ذات عرق الا أن يحمل على الاستحباب أو نفى الكراهة ويشعر بكونها ميقاتا.(م ت)