الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 355 من 1445
صفحة
[صفحة 179]
وهذا على الاستحباب والاخذ بالافضل، فأما الواجب فليست الفطرة إلا على من أدرك الشهر.
2070 روى ذلك علي بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمار عن أبي عبدالله (عليه السلام)" في المولود يولد ليلة الفطر، واليهودي والنصراني يسلم ليلة الفطر؟ قال: ليس عليهم فطرة، ليس الفطرة إلا على من أدرك الشهر ".
1 207 وروى محمد بن عيسى، عن علي بن بلال قال: " كتبت إلى الطيب العسكري (عليه السلام)" هل يجوز أن يعطى الفطرة عن عيال الرجل وهم عشرة أقل أو أكثر رجلا محتاجا موافقا؟ فكتب عليه السلام: نعم، افعل ذلك "(1).
2072 وسأل علي بن جعفر أخاه موسى بن جعفر (عليهما السلام)" عن المكاتب هل عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتبه وتجوز شهادته؟ قال: الفطرة عليه ولا تجوز شهادته "(2).
قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله): وهذا على الانكار لا على الاخبار، يريد بذلك [أنه] كيف تجب عليه الفطرة ولا تجوز شهادته أي أن شهادته جائزة كما أن الفطرة عليه واجبة "(3).
____________
(1) في بعض النسخ " نعم ذلك أفضل ". وقوله " موافقا " أى اماميا.
(2) يدل باطلاقه أو عمومه على وجوب الفطرة على المكاتب مطلقا كان أو مشروطا، سواء كان على الانكار أو لا، ويمكن أن يكون للانكار ويكون المراد أنه إذا لم تقبل شهادته كيف يكون الفطرة واجبا عليه لان المدار فيهما على الحرية، ويكون للتقية، وحمله الاكثر على المطلق الذى أدى شيئا بقدر الحرية للعمومات التى تقدمت وان كان ظاهرها العيلولة ولا شك معها ولما في رواية حماد بن عيسى التى تقدمت. (م ت)
(3) قال في المدارك: عدم الوجوب على المكاتب المشروط والمطلق الذى يتحرر منه مذهب الاصحاب لا أعلم فيه مخالفا سوى الصدوق في من لا يحضره الفقيه وهو جيد.