من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 415 من 628

صفحة
[صفحة 414]

ومن سعى بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فعليه أن يعيد، وإن سعى بينهما تسعة أشواط فلا شئ عليه(1).


وفقه ذلك أنه إذا سعى ثمانية أشواط يكون قد بدأ بالمروة وختم بها وكان ذلك خلاف السنة، وإذا سعى تسعة يكون قد بدأ بالصفا وختم بالمروة، ومن بدأ بالمروة قبل الصفا فعليه أن يعيد.


____________


(1) روى الشيخ في الصحيح في التهذيب ج 2 ص 490 عن معاوية بن عمار عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: " ان طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة أشواط فليسع على واحد ويطرح ثمانية وان طاف بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فليطرحها وليستانف السعى، وان بدأ بالمروة فليطرح ما سعى ويبدأ بالصفا ".

وقال المولى المجلسى: هذا الخبر يحتمل وجوها منها أن يجعل السبعة مندوبا ويبنى على واحد ويتمه بستة كما فهمه الشيخ لان الشوط الذى وقع من المروة إلى الصفا باطل فيبنى على التاسع ويتمه بستة، ولو بنى على السبعة و أبطل الزائد كان صحيحا لما سيجيئ من الاخبار وعلى هذا يكون في المروة ويكون الثمانية باطلا لانه ينكشف أنه كان الابتداء منها، والظاهر أن المصنف عمل بابطال الزائد لانه قال لا شئ عليه.


ومنها أن يكون على المروة ويكون باطلا للزيادة التى وقعت منه عمدا أو جهلا ويحمل الصحة على ما وقع منه نسيانا ولا يضر حينئذ البناء على التاسع باعتبار أنه لم ينوه لانه مشترك بين الجميع، ويدل هذا الخبر أيضا على المساهلة فيها شرعا لانها هى القصد لله ولا يخلو العبد منه سيما في أفعال الحج، يحتمل أن يكون على المروة وكان لم يحسب الشوط الذى من المروة إلى الصفا أولا أو ثانيا كما ذكر سابقا في الزيادة سهوا.


التالي ص 415/628 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...