الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 47 من 628
صفحة
[صفحة 47]
للحارس(1) يكون في الحائط أجرا معلوما، ويترك من النخلة معافارة، وأم جعرور(2) ويترك للحارس العذق والعذقين والثلاثة لحفظه له(3) وأما قوله تعالى: " ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين " فالاسراف أن تعطي بيديك جميعا(4).
1664 وقال الصادق عليه السلام: " لا تحصد بالليل، ولا تصرم بالليل، ولا تجذ بالليل، ولا تضح بالليل(5) ولا تبذر بالليل لانك تعطي في البذر كما تعطي في الحصاد و متى فعلت ذلك بالليل لم يحضرك المساكين والسؤال ولا القانع ولا المعتر "(6).
1665 وروي عن مصادق قال: " كنت مع أبي عبدالله (عليه السلام)في أرض له وهم يصرمون فجاء سائل يسأل فقلت: الله يرزقك، فقال: مه ليس ذاك لكم حتى تعطوا ثلاثة فإن
____________
(1) هو الذى يحرس الزرع ويحفظه، وفى بعض النسخ " الخارص " بالمعجمة والصاد وهو الذى يخرص الثمرة أى يقدرها، وصوبه بعض لكن في الكافى كما في المتن.
(3) العذق: النخلة بحملها، والقنو من النخلة والعنقود من العنب (القاموس) والى هنا مأخوذ من خبر معاوية بن شريح وخبر الفضلاء: محمد بن مسلم وأبى بصير وزرارة المرويين في الكافى ج 3 ص 564 و 565.
(4) كما في قرب الاسناد في حديث البزنطى عن الرضا (عليه السلام) قال: " من الاسراف في الحصاد والجداد أن يصدق الرجل بكفيه جميعا قال وكان أبى (عليه السلام) إذا حضر حصد شئ ومن هذا فرأى أحدا من غلمانه يصدق بكفيه صاح به وقال: أعطه بيد واحدة القبضة بعد القبضة والضغث بعد الضغث من السنبل الحديث " ورواه العياشى في التفسير ج 1 ص 379.
(5) من ضحى يضحى تضحية أى لا تذبح الاضحية بالليل " ولا تبذر " من البذر وبذر الحب بذرا ألقاه في الارض للزراعة.
(6) الخبر في الكافى ج 3 ص 565 بسند قوى مع زيادة واختلاف في اللفظ.
وفيه " فقلت: ما القانع والمعتر؟ قال: القانع الذى يقنع بما أعطيته، والمعتر الذى يمر بك فيسألك "الخ.