الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 817 من 1445
صفحة
[صفحة 353]
اظلل وأنا محرم(1)؟ قال: لا، قلت: فاظلل واكفر(2)؟ قال: لا، قلت: فإن مرضت؟ قال: ظلل وكفر(3)، ثم قال: أما علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ما من حاج يضحى ملبيا(4) حتى تغيب الشمس إلا غابت ذنوبه معها".
2674 - وروي عن الحسين بن مسلم(5) عن أبي جعفر الثاني (عليه السلام)أنه " سئل ما فرق ما بين الفسطاط وبين ظل المحمل، قال: لا ينبغي أن يستظل في المحمل، والفرق بينهما أن المرأة تطمث في شهر رمضان فتقضي الصيام ولا تقضي الصلاة، قال: صدقت جعلت فداك ".
قال مصنف هذا الكتاب - (رحمه الله) -: معنى هذا الحديث أن السنة لا تقاس.
2675 - وروى علي بن مهزيار، عن بكر بن صالح(6) قال: " كتبت إلى
____________
(1) أى بالهودج ونحوه. (م ت)
(2) أى أيجوز لى أن أظلل اختيارا وأكفر عنه؟.
(3) يدل على جواز التظليل للمضطر والعليل بشرط التزام الكفارة.
(4) أى يبرز للشمس في حال التلبية.
وقال العلامة المجلسى (رحمه الله): المشهور بين الاصحاب عدم جواز تظليل المحرم عليه سائرا بل قال في التذكرة: يحرم على المحرم الاستظلال حالة السير فلا يجوز الركوب في المحمل وما في معناه كالهودج وأشباه ذلك عند علمائنا أجمع، وقال في المنتهى يجوز للمحرم الاستظلال بالسقف والشجر والخباء وغيرها حالة النزول اجماعا، ويجوز للمحرم المشى تحت الظلال كما نص عليه الشيخ وغيره وقال في المدارك: مقتضى كلام العلامة تحريم الاستظلال في حالة المشى بالثوب إذا جعله فوق رأسه لكن الاقتصار في المنع على حالة الركوب لا يخلو من قوة، وعلى التقادير الحكم مختص بالرجال، أما المرأة فيجوز لها ذلك اجماعا.
(5) كذا في أكثر النسخ وفى الرجال أيضا وقالوا هو من أصحاب الجواد (عليه السلام) وفى بعض النسخ " الحسين بن سالم " ولعله هو الصواب لما كان في المشيخة من عنوانه وعدم عنوان الاول وفى طريقه أبوعبدالله الخراسانى وهو مجهول واسمه غير معلوم، وفيه عبدالله ابن جبلة وهو واقفى موثق.
(6) بكر بن صالح الرازى الضبى مولى بنى ضبة ضعيف جدا من أصحاب الكاظم (عليه السلام) كثير التفرد بالغرائب (صه، جش)