الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 844 من 1445
صفحة
[صفحة 365]
قتل نعامة، قال: عليه بدنة لم يجد فإطعام ستين مسكينا، فإن كانت قيمة البدنة أكثر من [ا] طعام ستين مسكينا لم يزد على [ا] طعام ستين مسكينا، وإن كانت قيمة البدنة أقل من [ا] طعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلا قيمة البدنة "(1).
2724 - وروى الحسن بن محبوب، عن داود الرقي عن أبي عبدالله (عليه السلام)" في رجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء، فقال: إذا لم يجد فسبع شياة، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزلة "(2).
2725 - وروى عبدالله بن مسكان، عن أبي بصير(3) قال: " سألت أبا عبدالله (عليه السلام)عن محرم أصاب نعامة أو حمار وحش، قال: عليه بدنة، قلت: فإن لم يقدر؟ قال: يطعم ستين مسكينا، قلت: فان لم يقدر على ما يتصدق به ما عليه؟ قال: فليصم ثمانية عشر يوما، قلت: فان أصاب بقرة ما عليه؟ قال: عليه بقرة، قلت: فان لم يقدر؟ قال: فليطعم ثلاثين مسكينا، قلت: فان لم يقدر على ما يتصدق به؟ قال: فليصم تسعة أيام، قلت: فإن أصاب ظبيا ما عليه؟ قال: عليه شاة، قلت: فإن لم يجد؟ قال: فعليه إطعام عشرة مساكين، قلت: فإن لم يحد ما يتصدق به؟ قال: فعليه صيام ثلاثة أيام(4) ".
____________
(1) البدنة هى الناقة على ما نص عليه الجوهرى ومقتضاه عدم اجزاء الذكر وقيل بالاجزاء وهو اختيار الشيخ وجماعة نظرا إلى اطلاقه اسم البدنة عليه ولقول الصادق (عليه السلام) في رواية أبى الصباح " وفى النعامة جزور " وليس في هذه الرواية تعيين المدين لكل مسكين بل ربما ظهر منها الاكتفاء بالمد لانه المتبادر من الاطعام ومن ثم ذهب ابن بابوية وابن أبى عقيل إلى الاكتقاء بذلك، ثم اعلم أنه ليس في الروايات تعيين لاطعام البر ومن ثم اكتفى جماعة بمطلق الطعام وهو غير بعيد الا أن الاقتصار على اطعام البر أولى لانه المتبادر من الطعام. (المدارك)
(2) قال الشيخ وجماعة من الاصحاب قدس الله أسرارهم: من وجب عليه بدنة في نذر أو كفارة ولم يجد كان عليه سبع شياه، واستدلوا بهذه الرواية مع أنها مختصة بالفداء، وعلى أى حال يجب تخصيصه بما إذا لم يكن للبدنة بدل منصوص كما
في النعامة. (المدارك)
(3) السند صحيح ورواه الشيخ في الموثق والكلينى في الضعيف.
(4) يشتمل على أحكام كثيرة: الاول في قتل النعامة بدنة وهذا قول علمائنا أجمع و وافقنا عليه أكثر العامة.
الثانى أن مع العجز عن البدنة يتصدق على ستين مسكينا وبه قال ابن بابويه وابن أبى عقيل.
الثالث: أنه يكفى مطلق الاطعام.
الرابع: أنه مع العجز
عن الاطعام يصوم ثمانية عشر يوما.
الخامس: أن حمار الوحش حكمه حكم النعامة والمشهور أن حكمه حكم البقرة.
السادس: أن في بقرة الوحش بقرة أهلية وبه قطع الاصحاب.
السابع: أنه مع العجز يطعم ثلاثين مسكينا والمشهور أنه يفض ثمنها على البر.
الثامن: أنه مع العجز يصوم تسعة أيام والمشهور أنه يصوم من كل مدين يوما.
التاسع: في قتل الظبى شاة ولا خلاف فيه بين الاصحاب.
العاشر: أنه مع العجز يطعم عشرة مساكين والمشهور أنه يفض ثمنها على البر لكل مسكين مدان، وقيل: مد كما هو ظاهر الخبر، ولا يلزم ما زاد عن عشرة.
الحادى عشر: أنه مع العجز يصوم ثلاثة أيام وهو مختار الاكثر وذهب المحقق وجماعة إلى أنه مع العجز يصون عن كل مدين يوما فان عجز صام ثلاثة أيام، ويمكن حمله في جميع المراتب على الاستحباب جمعا بين الاخبار.
الثانى عشر: أن الابدال الثلاثة في الاقسام الثلاثة على الترتيب ويظهر من قول الشيخ في الخلاف وابن الدريس التخيير لظاهر الاية، والترتيب أظهر وان أمكن حمل الترتيب على الاستحباب. (المرآة)