الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثاني 2 · صفحة 912 من 1445
صفحة
[صفحة 390]
2787 - وروى ابن أبي عمير، عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزاز قال: " كنت عند أبي عبدالله (عليه السلام)بمكة فدخل عليه رجل فقال: أصلحك الله إن معنا امرأة حائضا ولم تطف طواف النساء ويأبي الجمال أن يقيم عليها، قال: فاطرق وهو يقول: لا تستطيع ان تتخلف عن اصحابها ولا يقيم عليها جمالها، ثم رفع رأسه إليه فقال: تمضى.
فقد تم حجها "(1).
2788 - وروى ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن حمران بن أعين عن أبي جعفر (عليه السلام)" في رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط بالبيت ثم غمزه بطنه فخاف أن يبدره، فخرج إلى منزله فنفض(2) ثم غشي جاريته؟ قال: يغتسل ثم يرجع فيطوف بالبيت تمام ما بقي عليه من طوافه ويستغفر ربه ولا يعود "(3).
____________
(1) لعله محمول على الاستنابة للعذر كما هو المقطوع به في كلام الاصحاب (المرآة) و قال سلطان العلماء: لعله محمول على عدم استطاعتها الاستنابة وعدم قدرتها على العود، ويمكن أن يكون المراد عدم فساد حجها وان لزم عليها قضاء الطواف.
(2) في بعض النسخ " فشخص " أى خرج من مكة، وفى بعضها " فنقض " أى وضوءه، وفى بعضها " فشقص " وفى الكافى مثل ما في المتن وقال الفيض ((رحمه الله))" فنفض " بالفاء والضاد المعجمة كناية عن قضاء الحاجة انتهى.
ولعل النفض كناية عن التغوط كانه ينفض عن نفسه النجاسة أو عن الاستنجاء.
في النهاية " ابغنى أحجارا أستنفض بها " أى أستنجى بها وهو من نفض الثوب لان المستنجى ينفض عن نفسه الاذى بالحجر أى يزيله ويدفعه.