الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 191 / داخلي 188 من 570
»»
[صفحة 191]
بباقي الثمن دينه.
3716 - وكتب يونس بن عبدالرحمن إلى الرضا (عليه السلام) " أنه كان لي على رجل عشرة دراهم وإن السلطان أسقط تلك الدراهم وجاء بدراهم أعلى من تلك الدراهم وفي تلك الدراهم الاولى اليوم وضيعة فأي شئ لي عليه، الدراهم الاولى التي أسقطها السلطان؟ أو الدراهم التي أجازها السلطان؟ فكتب: لك الدراهم الاولى ".
قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله): كان شيخنا محمد بن الحسن رضي الله عنه يروي حديثا في أن له الدراهم التي تجوز بين الناس.
والحديثان متفقان غير مختلفين فمتى كان للرجل على الرجل دراهم بنقد معروف فليس له إلا ذلك النقد، ومتى كان له على الرجل دراهم بوزن معلوم بغير نقد معروف فإنما له الدراهم التي تجوز بين الناس.
____________
(1) في التهذيب ج 2 ص 62 باسناده عن محمد بن على بن محبوب، عن هارون بن مسلم، عن مسعدة بن صدقة قال: " سمعت جعفر بن محمد (عليهما السلام) وسئل عن رجل عليه دين وله نصيب في دار وهى تغل غلة، فربما بلغت غلتها قوته وربما لم يبلغ حتى يستدين فان هو باع الدار وقضى دينه بقى لادار له، فقال ان كان في داره ما يقضى به دينه ويفضل منها ما يكفيه وعياله فليبع الدار والا فلا ".
(2) لعل المراد من الحديث ما رواه الكلينى ج 5 ص 252 في الموثق عن يونس قال " كتبت إلى أبى الحسن الرضا (عليه السلام) أن لى على رجل ثلاثة الاف درهم وكانت تلك الدراهم تنفق بين الناس تلك الايام وليست تنفق اليوم فلى عليه تلك الدراهم بأعيانها أو ما ينفق اليوم بين الناس؟ قال: فكتب إلى لك أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس كما أعطيته ما ينفق بين الناس، يعنى بقيمة الدراهم الاولى ما ينفق بين الناس قاله الشيخ في الاستبصار رفعا للتنافى وقال: لانه يجوز أن تسقط الدراهم الاولى حتى لا يكاد تؤخذ أصلا فلا يلزمه أخذها وهولا ينفع بها وانما له قيمة دراهمه الاولة وليس له المطالبة بالدراهم التى تكون في الحال.
(3) المراد بالعقل المكتسب وهو عقل المعاش.
باب التجارة وآدابها وفضلها وفقهها
3717 - قال الصادق (عليه السلام): (التجارة تزيد في العقل).