الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 363 / داخلي 359 من 570
»»
[صفحة 363]
ناس من اليهود فسألوه عن أشياء فقال لهم: تعالوا غدا أحد ثكم ولم يستثن فاحتبس جبرئيل (عليه السلام) عنه أربعين يوما، ثم أتاه فقال: " ولا تقولن لشئ إنى فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت ".
4285 - وروى القاسم بن محمد الجوهرى، عن علي بن أبى حمزة قال: (سألته عمن قال: والله، ثم لم يف به قال أبوعبدالله (عليه السلام): كفارته إطعام عشرة مساكين مدا مدا دقيق أو حنطة أو تحرير رقبة أو صيام ثلاثة أيام متوالية إذا لم يجد شيئا)(1).
4286 - وروى ابن بكير، عن زرارة قال: قلت لابي جعفر (عليه السلام): (نمر بالمال على العشار فيطلبون منا أن نحلف لهم ويخلون سبيلنا ولا يرضون منا إلا بذلك، قال: فاحلف لهم فهو أحل من التمر والزبد)(2).
4287 - وقال أبوعبدالله (عليه السلام): (التقية في كل ضرورة وصاحبها أعلم بها حين تنزل به)(3).
4288 - وروى حماد، عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (أرى أن لا يحلف إلا بالله وأما قول الرجل (لا بل شانئك)(4) فإنه من قول الجاهلية، ولو حلف
____________
(1) مروى في الكافى ج ص 453 في الصحيح وفيه " إذا لم يجد شيئا من ذا " وعدم ذكر الكسوة لظهوره عند المخاطب أو لعلمه (عليه السلام) عدم وجدانها له.
(2) في بعض النسخ " أحلى من التمر والزبد " فلعل الواو بمعنى " مع " والزبد - بالضم -: زبد اللبن لان المقام يقتضى ما هو أشد حلاوة. وفى نوادر أحمد بن محمد بن عيسى كما في المتن.
(3) رواه الحسين بن سعيد عن زرارة عن أبى عبدالله (عليه السلام) كما في النوادر والبحار.
(4) مخفف قولهم " لا أب لشانئك " أى لمبعضك كما في بعض النسخ، وهذه كلمة كانوا ينطقون بها في ضمن كلامهم مرددا كما هو عادة كل أحد من ترداد شئ ضمن كلامه مثل " يغفر الله لك " و " لله أبوك " و " يرحمك الله " وأمثال ذلك، وفائدته أنه قد ينسى المتكلم ما يريد أن يقوله فيردد هذه الكلمة حتى يذكر ما كان قد نسيه، وليس هذا وأمثاله حلفا ويمينا الا أنه قد يمكن جعل " لا بل شانئك " قسما نظير ما يقال: ليمت أبى ان كنت قلت ذاك، ولست ابن أبى أو هلك ابنى، وأما في أكثر الامر فليس قسما البتة.