الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 530 / داخلي 525 من 570
»»
[صفحة 530]
إن هذا زوجي قد ظاهر مني وقد أمسكنى لا يمسني مخافة أن يجب عليه ما يجب على المظاهر، فقال: ليس يجب عليه أن يجبره على العتق والصيام والاطعام إذا لم يكن له ما يعتق ولا يقوى على الصيام ولا يجد ما يتصدق به(1)، وإن كان يقدر على أن يعتق فإن على الامام أن يجبره على العتق والصدقة من قبل أن يمسها ومن بعد أن يمسها)(2).
4832 - وروى أبان، عن الحسن الصيقل قال: (سألت أباعبدالله (عليه السلام) عن الرجل يظاهر من امرأته قال: فيكفر، قلت: فإنه واقع من قبل أن يكفر؟ قال: فقد اتى حدا من حدود الله فليستغفر الله حتى يكفر "(3).
قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله): يعني في الظهار الذى يكون بشرط، فأما الظهار الذي ليس بشرط فمتىجامع صاحبه من قبل أن يكفر لزمته كفارة اخرى كما ذكرته(4).
ومتى طلق المظاهر امرأته سقطت عنه الكفارة فإذا راجعها لزمته فإن تركها حتى يحل أجلها وتزوجها رجل آخر وطلقها أو مات عنها ثم تزوجها ودخل بها لم تلزمه الكفارة(5).
____________
(1) لعل المراد أنه حينئذ بجبره على الطلاق بخصوصه أو الاستغفار على القول ببدليته وذلك بعد انتظار ثلاثة أشهر من حين المرافعة على ماهو المشهور. (المرآة)
(2) أى إذا لم يأت بها قبل المس. (مراد)
(3) حمله الشيخ على أنه يكون واقعها جاهلا أو كان ظهاره مشروطا بالموافقة.
وقال الفاضل التفرشى: ظاهره أنه فعل محرما وترتب الاستغفار والكف عن الجماع حتى يكفر لا يستلزم عدم وجوب كفارة أخرى فلا ينافى مادل على وجوب تكرير الكفارة، ولعل تخصيص الكف بالذكر دفع لتوهم انحلال الظهار حينئذ وان وجبت الكفارة.
(4) روى الكلينى ج 6 ص 157 في الحسن كالصحيح عن زرارة وغير واحد عن أبى بصير عن أبى عبدالله (عليه السلام) أنه قال: " إذا واقع المرة الثانية قبل أن يكفر فعليه كفارة أخرى، قال: ليس في هذا اختلاف " وكأن الجملة الاخيرة من الرواة.
(5) كما تقدم في خبر بريد أو يزيد عن أبى جعفر (عليه السلام).