الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · الصفحة الأصلية 540 / داخلي 535 من 570
»»
[صفحة 540]
الحد الذي أوجبه الله عليك).
4858 - وروى الحسن بن محبوب، عن عبدالرحمن بن الحجاج قال: (إن عباد البصري سأل أباعبدالله (عليه السلام) وأنا [عنده] حاضر كيف يلاعن الرجل المرأة؟ فقال: (عليه السلام): إن رجلا من المسلمين أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله أرأيت لو أن رجلا دخل منزله فرأى مع امرأته رجلا يجامعها ما كان يصنع فيهما؟ قال: فأعرض عنه رسول الله (صلى الله عليه وآله) فانصرف الرجل وكان ذلك الرجل هو الذي ابتلي بذلك من امرأته، قال: فنزل الوحي من عند الله عزوجل بالحكم فيهما، قال: فأرسل رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى ذلك الرجل فدعاه فقال: أنت الذي رأيت مع امرأتك رجلا؟ فقال: نعم، فقال له: انطلق فأتني بامرأتك فإن الله عزوجل قد أنزل الحكم فيك وفيها، قال فأحضرها زوجها فوقفها رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال للزوج: اشهد أربع شهادات بالله إنك لمن الصادقين فيما رميتها به، قال: فشهد، قال: ثم قال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): أمسك ووعظه ثم قال له: إتق الله فإن لعنة الله شديدة، ثم قال: أشهد الخامسة إن لعنة الله عليك إن كنت من الكاذبين، قال: فشهد، فأمر به فنحي(1) ثم قال (عليه السلام) للمرأة: اشهدي أربع شهادات بالله ان زوجك لمن الكاذبين فيما رماك به، قال: فشهدت، قال: ثم قال لها: أمسكي ووعظها، ثم قال لها: اتقي الله فإن غضب الله شديد، ثم قال لها: اشهدي الخامسة ان غضب الله عليك إن كان زوجك من الصادقين فيما رماك به قال: فشهدت، قال: ففرق بينهما، وقال لهما: لاتجتمعا بنكاح أبدا بعدما تلاعنتما)(2).
____________
(1) على يغة المجهول، ولعله على تنحية قليلة بحيث لا يخرج عن المجلس.
(2) المشهور بين الاصحاب أن الوعظ بعد الشهادة على الاستحباب.
باب طلاق العبد
4859 - روى محمد بن الفضيل عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: (طلاق العبد إذا