الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 1048 من 1166
صفحة
[صفحة 509]
باب طلاق الحامل
4787 - روى زرارة(1) عن أبي جعفر (عليه السلام): (طلاق الحامل واحدة، فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه)(2).
وقال الله تبارك وتعالى: (وأولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن) فإذا طلقها الرجل ووضعت من يومها أو من غد فقد انقضى أجلها وجائز لها أن تتزوج ولكن لا يدخل بها زوجها حتى تطهر.
والحبلى المطلقة تعتد بأقرب الاجلين إن مضت بها ثلاثة أشهر قبل أن تضع فقد انقضت عدتها منه(3) ولكنها لا تتزوج حتى تضع، فإن وضعت ما في بطنها قبل انقضاء ثلاثة أشهر فقد انقضى أجلها.
والحلبي المتوفى عنها زوجها تعتد بأبعد الاجلين، إن وضعت قبل أن تمضي أربعة أشهر وعشرة أيام لم تنقض عدتها حتى تمضي أربعة أشهر وعشرة أيام، وإن
____________
(1) رواه الكلينى عن اسماعيل الجعفى عنه (عليه السلام).
(2) يمكن حملها على طلاق السنة بالمعنى الاخص إذا المعتبر فيه انقضاء العدة فلا يتصور في الحامل ثانيا الا بعد وضع الحمل إذا نقضاء عدة الحامل بالوضع فلا يتصور فيها طلاق السنة الا واحدة، وأما طلاق العدة فيجوز في الحامل في الجملة اجماعا كما سيأتى في آخر الباب وان كان المنقول عن الصدوقين اشتراط طلاقها ثانيا بانقضاء ثلاثة أشهر، وفى المسألة أقوال أخر لاختلاف الروايات، والتفصيل في المسالك (سلطان) أقول: الخبر مروى في التهذيبين أيضا عن اسماعيل الجعفى عن أبى جعفر (عليه السلام).
(3) فليس للزوج الرجوع بعد ذلك وان لم يجز لها التزويج الا بعد الوضع، وهذا مختار الصدوق وابن حمزة خلافا للمشهور حيث اعتبروا عدة الحامل المطلقة بوضع الحمل بالنسبة إلى جميع الاحكام طالت مدته أو قصرت فللزوج مالم تصنع الحمل وان كان بعد ثلاثة أشهر على المشهور. (سلطان) (*)