من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 1066 من 1166

صفحة
[صفحة 524]
(1) المراد مارواه الكلينى في الحسن كالصحيح عن زرارة عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: " المبارأة يؤخذ منها دون الصداق، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر، وانما صارت المبارئة يؤخذ منها دون المهر، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء لان المختلعة تعتدى في الكلام وتكلم بما لا يحل لها "، ويحمل على الاستحباب لصريح خبر أبى بصير عن أبى عبدالله (عليه السلام) " المبارأة تقول المرأة لزوجها: ذلك ما عليك واتركنى أو تجعل له من قبلها شيئا فتركها الا أنه يقول: فان ارتجعت في شئ فانا أملك ببضعك، ولا يحل لزوجها أن يأخذ منها الا المهر فما دونه " ولهذا قال المصنف " لا ينبغى " وان نسب اليه القول بعدم جواز أخذ المساوى كما يأتى منه ص 524.


(2) روى الشيخ في الموثق عن حمران قال: سمعت أباجعفر (عليه السلام) يتحدث قال: " المبارأة تبين من ساعتها من غير طلاق ولا ميراث بينهما لان العصمة بينهما قد بانت ساعة كان ذلك منها ومن الزوج " وعن زرارة ومحمد بن مسلم عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: " المبارأة تطليقة باينة وليس في شئ من ذلك رجعة ".

باب النشوز(3)

النشوز قد يكون من الرجل والمرأة جميعا(4)، فأما الذي من الرجل فهو ما قال الله عزوجل في كتابه: (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا(5) فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير) وهو أن تكون المرأة عند الرجل لا تعجبه فيريد طلاقها فنقول: له أمسكني ولا تطلقني وأدع لك ما على ظهرك واحل لك يومي وليلتي فقد طاب ذلك له: روى ذلك المفضل بن صالح عن زيد


____________


(3) أى الارتفاع عن الحق الواجب والمخالفة له.

(4) في العبارة مسامحة وظاهرها معنى الشقاق لا النشوز، والمراد أنه قد يكون من المرأة وقد يكون من الرجل.

(5) " نشوزا " أى بالمخالفة للواجب عليه، و " اعراضا " أى بترك المؤانسة والمجالسة وحسن المعاشرة.

(*)


التالي ص 1066/1166 — الأصلية 524 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...