الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 109 من 575
صفحة
[صفحة 108]
يارسول الله فقال النبي (صلى الله عليه وآله): الناقة ناقتي والدراهم دراهم الاعرابي فقال الاعرابي: لا بل الناقة ناقتي والدراهم دراهمي إن كان لمحمد شئ فليقم البينة، فقال علي (عليه السلام): خل بين الناقة وبين رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال الاعرابي: ما كنت بالذي أفعل أو يقيم البينة(1) قال: فدخل علي (عليه السلام) منزله فاشتمل على قائم سيفه(2) ثم أتى فقال: خل بين الناقة وبين رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: ما كنت بالذي أفعل أو يقيم البينة: قال: فضربه علي (عليه السلام) ضربة فاجتمع أهل الحجاز على أنه رمى برأسه وقال بعض أهل العراق بل قطع منه عضوا، قال: فقال النبي (صلى الله عليه وآله): ما حملك على هذا يا علي !؟ فقال: يارسول الله نصدقك على الوحي من السماء ولا نصدقك على أربعمائة درهم) !.
قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله): هذان الحديثان غير مختلفين لانهما في قضيتين، وكانت هذه القضية قبل القضية التي ذكرتها قبلها(3).
3427 - وروى محمد بن بحر الشيباني، عن عبدالرحمن بن أحمد الذهلي قال: حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري قال: حدثنا أبواليمان الحكم بن نافع الحمصي، قال: حدثنا شعيب، عن الزهري، عن عبدالله بن أحمد الذهلي قال(4) حدثني عمارة بن خزيمة بن ثابت أن عمه حدثه وهو من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله) (أن النبي (صلى الله عليه وآله) ابتاع فرسا من أعرابى فأسرع النبي (صلى الله عليه وآله) المشي ليقبضه ثمن فرسه فأبطأ الاعرابي فطفق رجال يعترضون الاعرابي فيساومونه بالفرس(5) وهم لا يشعرون
____________
(1) " أو يقيم " بمعنى إلى أن يقيم.
(2) قائم السيف وقائمته: مقبضه. (المصباح)
(3) قال ذلك دفعا لان النبى (صلى الله عليه وآله) نهاه في الخبر السابق عن العود إلى مثله، لكن في الخبرين غرابة كما لا يخفى والعلم عند الله.
(4) السند عامى وروى نحوه الكلينى ج 7 ص 401 من الكافى في الموثق كالصحيح عن معاوية بن وهب مقطوعا. وذكر القضية جماعة من العامة واشار اليه ابن قتيبة في المعارف وابن الاثير في اسد الغابة.
(5) المساومة المقاولة في البيع والشراء والمجاذبة بين البايع والمشترى على السلعة وفضل ثمنها.