الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 126 من 576
صفحة
[صفحة 124]
أن جميع ما ترك المدبر من متاع أو ضياع فهو للذي دبره، وأري أن أم ولده رق للذي دبره، وأرى أن ولدها مدبرين كهيئة أبيهم فإذا مات الذي دبر أباهم فهم أحرار).
3468 - وقال علي (عليه السلام)(1): (المعتق عن دبر هو من الثلث، وما جني هو و المكاتب وأم الولد فالمولى ضامن لجنايتهم)(2).
____________
(1) رواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 321 باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبى جعفر عن أبى الجوزاء (منبه بن عبدالله) عن الحسين بن علوان، عن عمرو بن خالد عن زيد بن على، عن آبائه، عن على (عليه السلام) والحسين بن علوان وعمرو بن خالد عدا من رجال العامة والثانى بترى.
(2) في المسالك جناية المدبر على غيره كجناية القن فاذا جنى على انسان تعلق برقبته فان كان موجبا للقصاص فاقتص منه فات التدبير، وان عفى عنه أو رضى المولى بالمال أو كانت الجناية توجب مالا ففداه السيد بأرش الجنابة أو بأقل الامرين على الخلاف المقرر في جناية القن بقى على التدبير وله بيعه فيها أو بعضه فيبطل فيما بيع منه. والمولى المجلسى حمل الخبر على التقية لان رواته من الزيدية.
باب المكاتبة(3)
3469 - روي محمد بن سنان، عن العلاء بن الفضيل عن أبي عبدالله (عليه السلام) (في قول الله عزوجل: (فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا) قال: إن علمتم لهم مالا(4)، قال قلت: (وآتوهم من مال الله الذي آتاكم).
قال: تضع عنه من نجومه التي لم تكن تريد أن تنقصه منها شيئا ولا تزيده فوق ما في نفسك(5)، فقلت: كم؟ قال: وضع أبوجعفر
____________
(3) تقدم معنى المكاتبة آنفا.
(4) الخير المال كما في قوله تعالى " انه لحب الخير لشديد " ولعل المراد منه القدرة على المال وان كان بالاكتساب، وقال قوم من المفسرين ان الاية خطاب للمؤمنين بمعونتهم على خلاص رقابهم من الرق وعلى ما في الرواية كان الخطاب لمواليهم.
(5) المراد بالنجوم الاقساط يعنى المال الذى يؤديه نجوما من مال الكتابة، وقوله " قلت: وآتوهم من مال الله الاية " أى وما معنى قوله تعالى: " وآتوهم الخ ".