الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 132 من 1166
صفحة
[صفحة 69]
سبيلهم، وإذا علموا عزرهم).
3349 - وفي رواية عبدالله بن ميمون، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه (عليهما السلام) قال: (جاء رجل من الانصار إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله أحب أن تشهد لي على نخل نحلتها ابني، قال: مالك ولد سواه؟ قال: نعم، قال: فنحلتهم كما نحلته؟ قال: لا، قال: فإنا معاشر الانبياء لا نشهد على الجنف)(1).
3350 - وفي رواية أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي رضي الله عنه قال الصادق (عليه السلام): (لاتشهد على من يطلق لغير السنة)(2).
باب الشهادة على الشهادة
3351 - قال الصادق (عليه السلام): (إذا شهد رجل على شهادة رجل فإن شهادته تقبل وهي نصف شهادة(3) وإن شهد رجلان عدلان على شهادة رجل فقد ثبت شهادة رجل واحد).
____________
(1) لعل ذلك من خواص الانبياء (عليهم السلام)، فلا يخفى أن سماع قوله " نحلتها ابنى " لا يوجب تحمل الشهادة ما لم يعين النحلة والابن ولم يصرح بالاقباض وان المراد بالشهادة ما يترتب عليها حكم حكم الحاكم بمقتضاها، فلا يرد أن السماع موجب لتحمل الشهادة فكيف يقول (صلى الله عليه وآله) لا نشهد (مراد) أقول: قوله " من خواص الانبياء " لعله لما سيجئ من جواز تفضيل بعض الاولاد على بعض.
(2) السنة هنا بالمعنى الاعم أى ما يقابل البدعة كالطلاق في الحيض.
(3) لا يصح انقسام اليمين لكنها جزء علة، فاذا انضم اليها شهادة آخر يصير بمنزلة شاهد واحد.(م ت) (*)