الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 161 من 576
صفحة
[صفحة 159]
حتى تذهب الرحمة من قلبه، وأما الحناط: فإنه يحتكر الطعام على أمتي، و لان يلقي الله العبد سارقا أحب إلي من أن يلقاه قد إحتكر طعاما أربعين يوما، و أما النخاس: فإنه أتاني جبرئيل (عليه السلام) فقال: يا محمد إن شر أمتك الذين يبيعون الناس).
3583 - وروي عن سدير الصير في قال ل: قلت لابي جعفر (عليه السلام): (حديث بلغني عن الحسن البصري فإن كان حقا فإنا لله وإنا إليه راجعون، قال: وما هو؟ قلت: بلغني أن الحسن كان يقول: لو غلي دماغه من حر الشمس ما إستظل بحائط صيرفي، ولو تفرثت كبده عطشا لم يستسق من دار صيرفي ماء، وهو عملي و تجارتي، وعليه نبت لحمي ودمي، ومنه حجتي وعمرتي، قال: فجلس (عليه السلام) ثم قال: كذب الحسن خذ سواء وأعط سواء، فإذا حضرت الصلاة فدع ما بيدك وأنهض إلى الصلاة، أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة) يعني صيارفة الكلام ولم يعن صيارفة الدراهم.
____________
(1) النخاس بياع الدواب والرقيق، والحناط بايع الحنطة، والمشهور كراهة هذه الصنايع الخمسة وحملوا الاخبار المعاوضة على نفى الحرمة.
(2) أي تشققت وانتثرت والكبد مؤنث لفظا.
(3) الخبر في الكافى والتهذيب إلى هنا والبقية كلام المؤلف أخذه من خبر آخر رواه عن ما جيلويه عن محمد بن يحيى العطار معنعنا عن عبدالله بن يحيى الكاهلى عن أبى عبدالله (عليه السلام) في حديث طويل، والذى حمله على نقل هذا التأويل في المقام تواتر أن أصحاب الكهف كانوا من أبناء الملوك وأشراف الروم ولم يكونوا تجارا. وقال المولى المجلسى في بيان قول الامام (عليه السلام): " ان أصحاب الكهف كانوا صيارفة " أي عنى (عليه السلام) أنهم كانوا صيارفة الكلام فكانه قال لسدير: مالك ولقول الحسن البصرى أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة الكلام ونقدة الاقاويل فانتقدوا ما قرع أسماعهم فأخذوا الحق ورفضوا الباطل ولم يسمعوا أمانى أهل الضلال وأكاذيب رهط السفاهة فانت أيضا كن صيرفيا لما قرع سمعك من الاقاويل، ناقدا منتقدا، فخذ الحق واترك الباطل.