الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 175 من 575
صفحة
[صفحة 174]
نفسه موسى بن عمران (عليه السلام) وإشترط قال: إن شئت ثمانيا وإن شئت عشرا فأنزل الله تعالى فيه: على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك).
3656 - وروي محمد بن عمرو بن أبي المقدام، عن عمار الساباطي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): (الرجل يتجر وإن هو آجر نفسه أعطي أكثر مما يصيب في تجارته قال: لا تؤاجر نفسه ولكن يسترزق الله تعالى ويتجر، فإنه إذا آجر نفسه حظر على نفسه الرزق).
3657 - وروي عبدالله بن محمد الجعفي عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (من آجر نفسه فقد حظر عليها الرزق، وكيف لا يحظر عليها الرزق وما أساب فهو لرب آجره).
3658 - وروي هارون بن حمزة الغنوي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (سألته عن رجل إستأجر أجيرا فلم يأمن أحدهما صاحبه فوضع الاجر على يدي رجل فهلك ذلك الرجل ولم يدع وفاء وإستهلك الاجر، فقال: المستأجر ضامن لاجر الاجير حتى يقضي إلا أن يكون دعاه إلى ذلك فرضي به، فان فعل فحقه حيث وضعه ورضي به).
3659 - وروي عبيد بن زرارة عن أبي عبدالله (عليه السلام) أنه قال له: (يا عبيد إن السرف يورث الفقر، وإن القصد يورث الغني).
____________
(1) لعل عقد الاجارة وقع على الثمان بلا تردى كما تدل عليه الاية وانما علق العشر على المشيئة فالمراد أنه ان شئت اكتفيت بالثمان الذى وقع عليه العقد وان شئت زدت عليه سنتين وهذا في الحقيقة تعليق العشر بالمشيئة فلا حاجة في تصحيح ذلك إلى القول بأنه لعله يجوز الترديد والجهالة في وجه الاجارة في شرع من قبلنا فتأمل. (سلطان)
(2) حظر أى منع كانه منع على نفسه الرزق لا تكاله على الغير.
(3) ان حمل المنع في هذين الخبرين على الكراهة لزم القول بكون معاملة موسى و شعيب (عليهما السلام) معاملة مكروهة، وكذا ان حمل على ما إذا استغرقت جميع أوقات الاجير بحيث لم يبق لنفسه وقت، الا أن لا نلتزم باستغراق الاجارة جميع أوقات موسى عليه الاسلام.
(4) أى لم يترك ما يفى بوفاء ذلك المال أى مال الاجارة.