الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 190 من 1166
صفحة
[صفحة 104]
قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله): ليس هذا الحديث بخلاف الحديث الذى ذكرته في أول هذا الباب من قضاء رسول الله (صلى الله عليه وآله) في رجل باع نخلة واستثنى نخلة فقضي له بالمدخل إليها والمخرج منها، لان ذلك فيمن اشترى النخلة مع الطريق إليها، وسمرة كانت له نخلة ولم يكن له الممر إليها(1).
____________
(1) حق العبارة " فيمن كانت له النخلة مع الطريق اليها " لان استثناء النخلة ليس بشرائها مع طريقها وان كان في حكم ذلك، ففى العبارة مسامحة، ويمكن حمل فعل النبى (صلى الله عليه وآله) على أن سمرة لما لم يسمع قول رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يرض من خلته بثلاثة من عذق الجنة استحق ذلك ولا بعد فيه، وأيضا مامر من أن لصاحب النخلة الدخول والخروج وغير ذلك لا ينافى وجوب الاستيذان وان وجب الاذن على صاحب الحائط عنده، ولا بعد أيضا في أن صاحب النخلة ان لم يرض بالاستيذان وكان ينظر إلى ما يكرهه صاحب الحائط استحق أن يقلع نخلته لدفع الاضرار.
وقال سلطان العلماء: يمكن الجمع بأنه (صلى الله عليه وآله) لما علم أن غرض سمرة الاضرار والعناد والنظر إلى أهل الرجل أمر بقلع نخلتها كما يشعر به قوله (عليه السلام) " ما أراك الا مضارا " بعد الالتماس منه بخلاف ما سبق، فلا منافاة.