الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 198 من 1166
صفحة
[صفحة 109]
أن النبي (صلى الله عليه وآله) ابتاعه حتى زاد بعضهم الاعرابي في السوم على الثمن فنادى الاعرابي فقال: إن كنت مبتاعا لهذا الفرس فابتعه وإلا بعته، فقام النبي (صلى الله عليه وآله) حين سمع الاعرابي فقال: أو ليس قد ابتعته منك؟ فطفق الناس يلوذون بالنبي (صلى الله عليه وآله) و بالاعرابي وهما يتشاجران فقال الاعرابي: هلم شهيدا يشهد إنى قد بايعتك، و من جاء من المسلمين قال للاعرابي: إن النبي (صلى الله عليه وآله) لم يكن ليقول إلا حقا حتى جاء خزيمة بن ثابت فاستمع لمراجعة النبي (صلى الله عليه وآله) والاعرابي فقال خزيمة: إني أنا أشهد أنك قد بايتعه، فأقبل النبي (صلى الله عليه وآله) على خزيمة فقال: بم تشهد !؟ قال: بتصديقك يارسول الله فجعل النبي (صلى الله عليه وآله) شهادة خزيمة بن ثابت شهادتين وسماه ذا الشهادتين).
3428 - وروى ممحمد بن قيس(1) عن أبي جعفر (عليه السلام) (أن عليا (عليه السلام) كان في مسجد الكوفة فمر به عبدالله بن قفل التيمي ومعه درع طلحة فقال علي (عليه السلام): هذه درع طلحة اخذت غلولا(2) يوم البصرة، فقال ابن قفل: يا أمير المؤمنين اجعل بيني وبينك قاضيك الذي ارتضيته للمسلمين فجعل بينه وبينه شريحا فقال علي (عليه السلام): هذه درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة فقال شريح: يا أمير المؤمنين هات على ما تقول بينة فأتاه بالحسن بن علي (عليه السلام) فشهد أنها درع طلحة اخذت يوم البصرة غلولا فقال شريح: هذا شاهد ولا أقضي بشاهد حتى يكون معه آخر، فأتى بقنبر فشهد أنها درع طلحة اخذت غلولا يوم البصرة، فقال: هذا مملوك ولا أقضى بشهادة المملوك، فغضب علي (عليه السلام)، ثم قال: خذوا الدرع فإن هذا قد قضى بجور ثلاث مرات فتحول شريح عن مجلسه وقال: لا أقضي بين اثنين حتى تخبرني من أين قضيت