الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 227 من 575
صفحة
[صفحة 227]
جرابان من مسك أحدهما رطب والآخر يابس فبدأت بالرطب فبعته ثم أخذت اليابس أبيعه فإذا أنا لا أعطي باليابس الثمن الذي يسوى ولا يزيدوني على ثمن الرطب فسألته عن ذلك أيصلح لي أن انديه؟ قال: لا إلا أن تعلمهم، قال: فنديته ثم أعلمتهم، قال: لا بأس به إذا أعلمتهم)).
3840 - وروي عن عبدالله بن سنان قال: (سألت أباعبدالله (عليه السلام) عن ولد الزنا أيباع ويشترى ويستخدم؟ قال: نعم قلت: فيستنكح؟ قال: نعم ولا تطلب ولدها).
3841 - وسأله سماعة (عن شراء الخيانة والسرقة، قال: (إذا عرفت أنه كذلك فلا، إلا أن يكون شيئا تشتريه من العمال).
[باب المضاربة]
3842 - وروى محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: (سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن المضاربة يعطى الرجل المال فيخرج به إلى أرض وينهى أن يخرج به إلى أرض غيرها، فعصى وخرج إلى أرض اخرى فعطب المال، فقال: هو ضامن، و إن سلم وربح فالربح بينهما).
____________
(1) أى أبله - بشد اللام - والندى البلل.
(2) أى تعزل قرب الانزال، والنهى تنزيهى.
(3) الظاهر أن الاستثناء منقطع وانما استثنى (عليه السلام) ذلك لانه كالسرقة والخيانة من حيث انه ليس لهم أخذه، وعلى هذا لا يبعد أن يكون الاستثناء متصلا. (المرآة)
(4) المضاربة مفاعلة من الضرب في الارض والسير فيها للتجارة، وهى أن يدفع الشخص إلى غيره مالا من أحد النقدين المسكوكين ليتصرف في ذلك بالبيع والشراء على أن له حصة معينة من ريحه.
(5) عطب الشئ أى تلف أو هلك.
(6) أى في صورة المخالفة فالربح حينئذ بينهما على ما شرطاه. قال في النافع: ولو أمر بالسفر إلى جهة فقصد غيرها ضمن ولو ربح كان بينهما بمقتضى الشرط، وقال في الروضة ان خالف ما عين له ضمن المال لكن لو ربح كان بينهما للاخبار الصحيحة ولولاها لكان التصرف باطلا أو موقوفا على الاجازة.