من لا يحضره الفقيه

الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 229 من 575

صفحة
[صفحة 229]

3846 - وقال علي (عليه السلام): (المضارب ما أنفق في سفره فهو من جمع المال فإذا قدم بلدته فما أنفق فهو من نصيبه).


3847 - وكان علي (عليه السلام) يقول: (من يموت وعنده مال المضاربة إنه إن سماه بعينه قبل موته فقال: (هذا لفلان) فهو له، وإن مات ولم يذكره فهو اسوة الغرماء).


3848 - وروى حماد، عن الحلبي عن أبى عبدالله (عليه السلام) (في رجلين اشتركا في مال فربحا ربحا وكان من المال دين وعين فقال أحدهما لصاحبه: أعطني رأس المال والربح لك وما توى فعلي فقال: لا بأس به إذا اشترطا وإن كان شرطا يخالف كتاب الله رد إلى كتاب الله عزوجل).


3849 - وروى ابن محبوب، عن علي بن رئاب قال: سمعت أبا عبدالله (عليه السلام) يقول: (لا ينبغي للرجل منكم أن يشارك الذمي ولا يبضعه بضاعة ولا يودعه وديعة ولا يصافيه المودة).


____________


(1) تتمة لخبر السكونى كما يظهر من الكافى والتهذيب.

(2) يدل على أن جميع السفر من أصل المال كما هو الاقوى والاشهر، وقيل انما يخرج من أصل المال مازاد من نفقة السفر على الحضر، وقيل: جميع النفقة على نفسه، وأما كون نفقة الحضر على نفسه فلا خلاف فيه. (المرآة)

(3) أى صاحب مال المضاربة مثل أحد الغرماء، فيوزع المال على الجميع بقدر ديونهم. (سلطان)(4) توى - كرضى - هلك، وفى بعض النسخ " وما توى فعليك " والظاهر هو الصواب لمطابقته مع الكافى، وقوله " لا بأس به إذا اشترطا " محمول على ما إذا كان بعد انقضاء الشركة كما هو الظاهر.

(5) طريق الخبر صحيح ومروى في الكافى في الصحيح أيضا، والابضاع أن يدفع إلى أحد مالا يتجر فيه والربح لصاحب المال خاصة، ويدل على كراهة مشاركة الذمى و ابضاعه وايداعه ومصافاته، ولا يبعد في الاخير القول بالحرمة بل هو الظاهر لقوله تعالى " لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله " (المرآة) أقول: فيه نظر لاحتمال أن يكون المراد بمن حاد الله المنافقين بل هو الاظهر من سياق الايات في سورة المجادلة ولا شك أن المنافق أعظم خطرا من الذمى فلا مجال للتمسك بالاولوية.

(*)


التالي ص 229/575 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...