الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 232 من 574
صفحة
[صفحة 233]
فقلت: جعلت فداك إنما ساومتك لانظر المساومة تنبغي أو لا تنبغي فقلت: قد حططت عنك عشرة دنانير، قال: هيهات ألا كان هذا قبل الضمة؟ أما بلغك قول رسول الله (صلى الله عليه وآله): (الوضيعة بعد الضمة حرام)؟.
3858 - وروى روح عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (تسعة أعشار الرزق في التجارة).
3859 - وروى ابن بكير، عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: (إن سمرة ابن جندب كان له عذق في حائط رجل من الانصار وكان منزل الانصاري فيه الطريق إلى الحائط فكان يأتيه فيدخل عليه ولا يستأذن، فقال: إنك تجئ وتدخل ونحن في حال نكره أن ترانا عليه، فإذا جئت فاستأذن حتى نتحرز ثم نأذن لك وتدخل، قال: لا أفعل هو مالي أدخل عليه ولا أستأذن، فأتى الانصاري رسول الله (صلى الله عليه وآله) فشكى إليه وأخبره، فبعث إلى سمرة فجاءه، فقال له: استأذن عليه، فأبى وقال له مثل ما قال للانصاري، فعرض عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يشتري منه بالثمن فأبى عليه وجعل يزيده فيأبى أن يبيع، فلما رأى ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال له: لك عذق في الجنة فأبى أن يقبل ذلك فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) الانصاري أن يقلع النخلة فيلقيها إليه وقال لا ضرر ولا إضرار).
3860 - وروى العلاء، عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال: (سألته عن الرجل يدفع الطعام إلى الطحان فيقاطعه على أن يعطي صاحبه لكل عشرة أمنان
____________
(1) الضمة ان ضم أحدهما يد الاخر كما هو الداب في البيع والشراء وفى كثير من النسخ " قيل الضمنة " بالنون أى لزوم البيع وضمان كل منهما لما صار اليه.
(2) الوضعية أن توضع من الثمن وحمل على الكراهة الشديدة أو عدم رضى البايع، وفى كثير من النسخ " الوضيعة بعد الضمنة حرام ".
(3) لعله روح بن عبدالرحيم وفى نسخة " ذريح " وتقدم نحوه تحت رقم 3722 مع بيان له.
(4) تقدم تحت رقم 3423 بلفظ آخر ونقلنا كلام الشراح هناك مبسوطا.