الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 231 من 575
صفحة
[صفحة 231]
3852 - وروى الحسن بن محبوب، عن إبراهيم بن زياد الكرخي قال: (أشتريت لابي عبدالله (عليه السلام) جارية فلما ذهبت أنقدهم قلت أستحطهم؟ قال: لا إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهى عن الاستحطاط بعد الصفقة).
3853 - وروى ابن محبوب، عن إبراهيم الكرخي قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): (ما تقول في رجل اشترى من رجل أصواف مائة نعجة وما في بطونها من حمل بكذا وكذا درهما؟ فقال: لا بأس بذلك إن لم يكن في بطونها حمل كان رأس ماله في الصوف).
3854 - وروى الحسن بن محبوب، عن زيد الشحام قال: (سألت أبا عبدالله (عليه السلام) عن الرجل يشتري سهام القصابين من قبل أن يخرج السهم، قال: إن
____________
(1) ظاهره التحريم وحمل على الكراهة ومعنى الاستحطاط بعد الصفقة هو أن يطلب المشترى من البايع أن يحط عنه من ثمن المبيع بعد أن يكون البيع تماما.
(2) مجهول لكن لا يضر جهالته لصحة الطريق عن ابن محبوب وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه على قول الاكثر.
(3) قال سلطان العلماء: ان كان الصوف مجزوزا فلا اشكال بعد كونه معلوم الوزن، وان كان على ظهر الانعام لابد أن يكون مستجزا أو شرط جزه على المشهور لان المبيع حينئذ مشاهد والوزن غير معتبر مع كونه على ظهرها. وقال المحقق وجماعة لا يجوز بيع الجلود والاصواف والاوبار والشعر على الانعام ولو ضم اليه غيره لجهالته، وقال في المسالك: الاقوى جواز بيع ماعد الجلد منفردا ومنضما مع مشاهدته وان جهل وزنه لانه حينئذ غير موزون كالثمرة على الشجرة وان كان موزونا لو قلع، وفى بعض الاخبار دلالة عليه وينبغى مع ذلك جزه في الحال أو شرط تأخيره إلى مدة معلومة، فعلى هذا يصح ضم ما في البطن اليه إذا مكان المقصود بالذات هو ماعلى الظهر، وهو جيد لكن في استثناء الجلد تأمل كما قاله العلامة المجلسى.
(4) رواه الكلينى ج 5 ص 223 في الصحيح وزاد هنا: " لا يشترى شيئا حتى يعلم من أين يخرج السهم فان اشترى - الحديث " وقال سلطان العلماء: لعل المراد بسهام القصابين الجزء المشاع من عدة أغنام اشتروها شركة، فالرجل إذا اشترى من أحدهم سهمه قبل القسمة والتعيين فهو بالخيار بعد الخروج والقسمة لخيار المقرر في الحيوان ان قلنا بصحة ذلك البيع، ويحتمل أن يكون المراد الخيار بأخذه ببيع جديد أو تركه بناء على بطلان ذلك البيع حيث لا يكون المنظور الجزء المشاع بل ما حصل بعد القسمة وهو مجهول فتأمل.