الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 305 من 576
صفحة
[صفحة 304]
باب الوديعة
4087 - روى حماد، عن الحلبي عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: (صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان).
4088 - وقال(1) (في رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرق، قال: هو مؤتمن)(2).
4089 - وروي عن محمد بن علي بن محبوب قال: (كتب رجل إلى الفقيه (عليه السلام)(3) في رجل دفع إلى رجل وديعة وأمره أن يضعها في منزله أو لم يأمره، فوضعها الرجل فمنزل جاره فضاعت هل يجب عليه إذا خالف أمره أو أخرجها من ملكه؟ فوقع (عليه السلام): هو ضامن لها إن شاء الله تعالى).
4090 - وروى ابن أبي عمير، عن حبيب الخثعمي(4) عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: قلت له: (الرجل يكون عنده المال وديعة يأخذ منه بغير إذن صاحبه؟ قال: لا يأخذ إلا أن يكون له وفاء(5)، وقال: قلت: أرأيت إن وجد من يضمنه ولم يكن له وفاء وأشهد على نفسه الذي يضمنه(6) يأخذ منه؟ قال: نعم ".
____________
(1) اما تتمة للخبر السابق أو معلق عليه. ورواه الشيخ في التهذيب ج 2 ص 168 في الصحيح عن الحلبى.
(2) أى جعله صاحب المتاع أمينا فلا يضمن مالم يظهر أنه خان أو فرط. (مراد)
(3) في الكافى ج 5 ص 239 عن محمد بن الحسين قال: " كتبت إلى أبى محمد (عليه السلام): رجل دفع إلى رجل وديعة فوضعها في منزل جاره فضاعت - الحديث " فالظاهر أن المراد بالفقيه أبومحمد العسكرى (عليه السلام).
(4) صحيح ورواه الشيخ في التهذيب أيضا في الصحيح.
(5) أى قدرة على وفاء عوضها له ضاعت.
(6) يعنى وأشهد الضامن على نفسه أنه ضامن، وينبغى حمله على ما إذا كان الضامن مليا (الوافى) أقول: الخبر ظاهره غيرمعمول به وظاهر المؤلف العمل به، وقد يحمل على فحوى الاذن وان لم يكن صريحا.