الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 336 من 574
صفحة
[صفحة 337]
أكلها(1).
4198 - وروي (أن المسوخ لم تبق أكثر من ثلاثة أيام فإن هذه مثل بها فنهى الله عزوجل عن أكلها).
4199 - وروي الوشاء، عن داود الرقي(2) قال: قلت لابي عبدالله (عليه السلام): (إن رجلا من أصحاب أبي الخطاب نهاني عن البخت(3) وعن أكل لحم الحمام المسرول فقال أبوعبدالله (عليه السلام): لابأس بركوب البخت، وشرب ألبانها وأكل لحومها، وأكل لحم الحمام المسرول)(4).
ونهى (عليه السلام) عن ركوب الجلالات(5) وشرب ألبانها فقال: إن أصابك شئ من
____________
(1) روى المؤلف في الخصال والامال والعلل حديثا مسندا في جملة من المسوخ و عد ثلاثة عشر صنفا منها، وقال العلامة المجلسى في البحار ج 14 ص 787: اعلم أن أنواع المسوخ غير مضبوطة في كلام الاصحاب بل أحالوها إلى الروايات وان كان في أكثرها ضعف على مصطلحهم فالذى يحصل من جميعها ثلاثون صنفا، ثم عدها وزاد على ما في المتن: العقرب والوزغ والعظاية والعنكبوت والحية والخنفساء والزمير والمارماهى والوبر والورل. والوبر - محركة - دويبة كالسنور لكن أصغر منه وله ذنب قصير، والورل أيضا: دابة على خلقة الضب أعظم منه.
(2) رواه الكلينى ج 6 ص 311 في الصحيح عنه.
(3) المراد بأبى الخطاب محمد بن مقلاص الاسدى الكوفى وهو غال ملعون ذو رأى الحادى وله أصحاب، والبخت والبخاتى، الابل الخراسانية.
(4) الحمام المسرول الذى في رجليه ريش كأنه سراويل.
(5) كذا في جميع النسخ ولعله من سهو النساخ اذ المناسب أن يكون لحوم الجلالات كما روى الكلينى ج 6 ص 250 في الصحيح عن هشام بن سالم عن أبى حمزة عن أبى عبدالله (عليه السلام) قال: لا تأكلوا لحوم الجلالات (وهى التى تأكل العذرة) وان أصابك من عرقها فاغسله " نعم في رواية بسام الصير في عن أبى جعفر(عليه السلام) " في الابل الجلالة قال: لا يؤكل لحمها ولا تركب أربعين يوما " راجع الكافى ج 6 ص 253. وانما ذكر الاصحاب كراهة الحج على الابل الجلالات، قال العلامة في المنتهى: يكره الحج عليها ويدل عليه ما رواه الشيخ عن اسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه (ع) " أن عليا (عليه السلام) كان يكره الحج و العمرة على الابل الجلالات ". وقال العلامة المجلسى: المشهور أنه يحصل الجلل بأن يتغذى الحيوان عذرة الانسان لا غيره، والنصوص والفتاوى خالية عن تقدير المدة، وربما قدره بعضهم بأن ينموا ذلك في بدنه ويصير جزءا منه، وبعضهم بيوم وليلة كالرضاع، و آخرون بأن يظهر النتن في لحمه وجلده وهذا قريب، والمعتبر على هذا رائحة النجاسة التى اغتذاها، لا مطلق الرائحة الكريهة، وقال الشيخ في الخلاف والمبسوط أن الجلالة هى التى أكثر غذائها العذرة فلم يعتبر تمحض العذرة، وقال المحقق: هذا التفسير صواب ان قلنا بكراهة الجلل وليس بصواب ان قلنا بالتحريم، وألحق أبوالصلاح بالعذرة غيرها من النجاسات، والاشهر الاول. ثم اختلف الاصحاب في حكم الجلال فالاكثر على أنه محرم وذهب الشيخ في المبسوط وابن الجنيد إلى الكراهة بل قال في المبسوط: " أنه مذهبنا " مشعرا بالاتفاق عليه، وقال في المسالك: لو قيل بالتفصيل كما قال به المحقق كان وجها. (*)