الشيخ الصدوق · من لا يحضره الفقيه الجزء الثالث 3 · صفحة 344 من 575
صفحة
[صفحة 344]
قال عبدالعظيم: فقلت له: يا ابن رسول الله ما معنى قوله عزوجل (فمن اضطر غير باغ ولا عاد [فلا إثم عليه]) قال: العادي السارق، والباغي الذي يبغي الصيد بطرا أو لهوا لا ليعود به على عياله، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرا، هي حرام عليهما في حال الاضطرار كما هي حرام عليهما في حال الاختيار، وليس لهما أن يقصرا في صوم ولا صلاة في سفر(1).
قال: فقلت: فقوله عزوجل: (والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم) قال: المنخنقة التي إنخنقت بأخناقها حتى تموت، والموقوذة التي مرضت وقذفها المرض حتى لم يكن بها حركة، والمتردية التي تتردى من مكان مرتفع إلى أسفل أو تتردى من جبل أو في بئرفتموت، والنطيحة التي تنطحها بهيمة اخرى فتموت وما أكل السبع منه فمات، وماذبح على النصب على حجر أو صنم إلا ما أدرك ذكاته فيذكى.(2) قلت: (وأن تستقسموا بالازلام)(3)؟ قال: كانوا في الجاهلية يشترون بعيرا
____________
(1) رواه العياشى في تفسيره ج 1 ص 75 عن حماد عن أبى عبدالله (عليه السلام).